الإنسان وسمعته، ومشاعره، والضرر الناشئ عن مجرد الاعتداء على حق ثابت للإنسان.
والثاني: مدى ضمان الضرر الأدبي في الفقهين المذكورين، تَحدَّث فيه عن التطور التاريخي لضمان الضرر الأدبي ومشروعيَّته في النُّظُم الوضعيَّة، ثم في الفقه الإسلامي، وعن مضمون التعويض ونِطاقه فيهما، وطبيعة هذا التعويض ومدى انتقاله إلى الورثة.
يهدف الباحث إلى جمْع ما تفرَّق من أقوال الفقهاء والعلماء في ذِكر فئة المعوقين سمعيًّا والأحكام الخاصة بهم، واستنباط القول الراجح من المسائل الفقهيَّة الخاصة بهم، والعمل على إكمال الناقص في هذا الموضوع.
وفيه مقدمة وفصل تمهيدي وستة فصول: ذكَر فيها تعريفات وفروقًا، وأسبابَ الإعاقة السمعية وطُرق الوقاية منها في ضوء الإسلام، وطرق التلقي عند المعوقين سمعيًّا، وآثار هذه الإعاقة، ثم بيان الأحكام الشرعية المترتِّبة عليها من حيث العبادات: كاعتناق الإسلام، والصلاة والإمامة، والزكاة والصيام والاعتكاف، والحج والتَّلبية والأضحية، ومن حيث المعاملات والأحوال الشخصيَّة كالتصرفات المالية والعقود غير المالية، والأحوال الشخصية، والولاية العامة والقضاء، وأحكامهم في البينات، ومن حيث الجِنايات والعقوبات والدِّيات، وخصَّص الفصل الأخير للتخفيف من آثار الإعاقة السمعيَّة وتأهيل المعوَّق سمعيًّا وطرق علاجه.
وفي النتائج ازداد الباحث إيمانًا ويقينًا بصلاحية الشريعة الإسلامية وكمال منهجها، وأنها شريعة خالدة صالحة لكل زمان ومكان، حيث شمِلت هذه الشريعة كلَّ ما دعت إليه الحاجة، ومنها الأحكام الخاصة بالإعاقة السمعية، والتيسير عليهم بما يطيقون.
وبيَّن أن الصُّمَّ وضِعاف السمع لديهم نفْس التوزيع العام في الذكاء والقدرة العقلية مثل ذكاء الأسوياء العاديين.
وأن أذن الأصم الجاني تُقطَع بأذن السميع المجني عليه، ولا تُقطع أذن السميع الجاني بأذن الأصم المجني عليه، وإنما الواجب بأذن الأصم عندئذٍ الدية؛ لاشتراط المساواة.
(1) إعداد إبراهيم بن عبدالعزيز الخرجي، الرياض: جامعة الملك سعود، كلية التربية، قسم الثقافة الإسلامية، 1419 هـ، 500 ورقة، (رسالة ماجستير) .