ومن جهة أخرى قد يقصد البعض من إنشاء السبيل أن يكون وسيلة للإشادة بهم، خصوصًا إذا ما كان المنشئ ذات مركز سياسي أو اجتماعي مرموق، أو يَطمَع في التقرب إلى الناس والثناء عليه، هذا وتشغيل السبيل وتجهيزه وإدارته وصيانته كان يَستلزِم توفير موارد مالية مستمرة للصرف عليه، ومن ثم كان منشئ السبيل يُوقِف على سبيله ما يلزمه من عقار أو أراضٍ تُغِل الأموالَ اللازمة.
والسبيل: منشأة مائيَّة أُقيمت لتزويد عابري السبيل بالمياه، وقد كان إنشاؤه عادة جارية عند كل المِلل منذ القِدَم، إلا أنها كانت بصفة أكثر عند المسلمين في معظم مناطق الشرق العربي، ولا سيما في الجهات قليلة الماء.
وقد صدر كتاب نادر يعالج هذا الموضوع بشكل موثق، فيبين عمارة السبيل العثماني وأنواعه في القاهرة، مثل الأسبلة ذات الشباك الواحد والشباكين والثلاثة الشبابيك، ومكوِّناته مثل الصهريج وحجرة السبيل ومُلحقاتها، ثم زخارفها وكتاباتها، ثم تأتي دراسة وصفيَّة للأسبلة العثمانية الباقية بمدينة القاهرة، والملاحق التي تُبيِّن كيفيَّة القيام على إدارة السبيل وتشغيله، وأوقات العمل فيه، والأدوات المستعملة، وتنظيفه، وإضاءته، وإصلاحه ومرمَّته ومصروفاته.
والكتاب هو: الأسبلة العثمانية بمدينة القاهرة (1517 - 1798 م) ؛ تأليف محمود حامد الحسيني - القاهرة: مكتبة مدبولي، 1408 هـ، 575 ص.
كتابان فريدان لمؤلف واحد، هو الكاتب: جمعة محمود زريق.
أولهما بعنوان: التوثيق العقاري في الشريعة الإسلامية، طرابلس الغرب: المنشأة العامة للنشر والتوزيع، 1405 هـ، 260 ص.
والآخر بعنوان: نظام الشهر العقاري في الشريعة الإسلامية: دراسة مقارنة مع نظام السِّجل العيني، بيروت: دار الآفاق الجديدة، 1408 هـ، 288 ص.