فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 150

ركَّزوا في إدارتهم على الجانب العَقَدي والرُّوحي للمجتمع الإسلامي، وهي إدارة وقائية وعلاجية للأزمات.

ثم بيَّن أن علم إدارة الأزمات علم ضروري للمخطط التربوي لمواجهة الأزمات التي قد تَحدُث في المدارس، مثل: حدوث الحرائق أو الكوارث الطبيعية، أو الخلافات الاجتماعية أو الفكريَّة، وأن أزمة الازدواجية في التعليم والخلاف بين المفكرين التربويين ينبغي حَله ومعالجته في ضوء إدارة الأزمات.

ومما أوصى به الإشارةُ إلى أن عِلم إدارة الأزمات علم يؤيِّده القرآن الكريم، وتؤكِّده السنة المطهَّرة بما فيها من أوامر، كما تؤكِّده سيرة الخلفاء الراشدين؛ لهذا ينبغي أن يُعطى هذا العلم مكانًا بين العلوم النفسية والتربوية والعقائدية.

"مائة مشروع لتقسيم تركيا"، كتاب من تأليف الوزير الروماني ت. ج. دجوفارا، وزير دولة، ومبعوث فوق العادة إلى العاصمة الآستانة، كتبه بالفرنسيَّة، وظهرت الطبعة الأولى منه في باريس عام 1914 م.

وهو ليس كتابًا تاريخيًّا بقدر ما هو كتاب سياسي، يُخبِرك عن مكنون العقل الغربي، وكيف يُفكِّر ويُدبِّر، وكيف يُتابِع مشاريعَه الكَرَّة بعد الكرة؛ حتى يَصِل إلى أهدافه، فإن أوربا ما فتئت تُخطِّط لتقسيم العالم الإسلامي، وكانت الدولة العثمانية في المواجهة، وقد أحصى المؤلف 100 مشروع لتقسيم هذه الدولة، تَقدَّم بها سياسيون وقساوسة ومفكِّرون وأطباء يقترحون كيفية تقسيم بلاد الإسلام، فالكل يتَّفِق على إضعاف الدولة العثمانية وتفكيكها.

وكانت أوربا في أَوْجِ صراعاتها الداخلية عندما خطَّطت لهذه المشاريع، فكيف سيكون الأمر لو أنها كانت موحَّدة، أو تعيش بلا صراعات؟!

وعندما يسمع المرء"مائة مشروع"يَظُن للوهلة الأولى أن هذا الرقم مبالغ فيه، ولكن بمجرد أن يبدأ في القراءة سيَكتشِف حجمَ التدبير، وأنها"مائة مشروع"فعلًا استغرقت الفترة الممتدة ما بين 1381 - 1913 م؛ أي حوالي ستة قرون.

وأول ما يَلفت النظر في هذه المشاريع هذا الدأب الذي لا يَمَل ولا يَكِلُّ، وهذا الإصرار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت