اللغة العربية
معجم الدهر
كتاب لطيف [1] ، فيه حوالي مائتي مادة لُغويَّة، قِوامها الدهر ومعانيه، وأفعاله المؤثِّرة، وأسماؤه المتعدِّدة، وحالاته المتباينة، ورتَّب هذه المادة اللغوية وَفْقًا للترتيب المتعارف عليه في صُنْع المعاجم العربية، مستعينًا بالآيات القرآنية، والأحاديث النبوية، والأمثلة، والشعر، والأقوال السائرة، وفرائد الأدب، ورجع فيه إلى المعاجم الشاملة، والكتب المتخصصة، مِثل كتاب الأيام والليالي والشهور للفراء، والألفاظ الكتابية للهمذاني.
النحت (في اللغة) [2]
استَعمل العرب"النحتَ"تلخيصًا للعبارة، وهو مِن قِسم"الاشتقاق الأكبر"، حيث يؤخذ لفظ من لفظ، من غير أن تُعتبَر جميع الحروف الأصول للمأخوذ منه؛ مِثْل:"الحوقلة"من جملة"لا حول ولا قوة إلا بالله"للدَّلالة على التلفظ بها، وكذا حكاية أقوال متداولة على الألسنة؛ مثل: البسملة، والحمدله، والسبحلة، والحيعلة، والسمعلة، والمشألة، والطلبقة (أطال الله بقاءك) .
ولا يعرف كتاب أُفرِد لهذا الموضوع قبل هذا الكتاب، إلا كتابًا واحدًا هو"كتاب تنبيه البارعين على المنحوت من كلام العرب"؛ وضَعه أبو علي الظهير حسن بن الخطير النعماني، المتوفى سنة 598 هـ، وقال: إنه أملاه في عشرين ورقة، ولا يُعرف مصيره!
و"النحت"هو: جنس من التوليد، ولكن كيف؟ وما ضابطه؟ وما أمثلته وشواهده؟
هذا ما تَكفَّل بالإجابة عنه هذا الكتاب، مستمدًّا مادته من كلام الأئمة، وما ذكره في هذا الشأن أهل البراعة وأساتذة الأُمَّة، ومضيفًا عليها حُسْنَ التبويب، وجمال الصياغة.
(1) تأليف أحمد فضل شبلول، الرياض: دار المعراج الدولية، 1417 هـ، 103 ص.
(2) النحت وبيان حقيقته ونبذة من قواعده؛ محمود شكري الآلوسي؛ حقَّقه وشرحه محمد بهجة الأثري، بغداد، المجمع العلمي العراقي، 1409 هـ، 152 ص.