اسم الله الأعظم [1]
مدار بحوث الكتاب هو معرفة اسم الله الأعظم - جلَّ جلاله - والتركيز فيه على الأحاديث الصحيحة الواردة في ذلك، وهي أربعة أحاديث:
الأول: حديث ابن بريدة الأسلمي قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يدعو وهو يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يَلِد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، قال: فقال: (( والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى ) ) [2] .
قال المؤلف: وهذا الحديث هو أصح الأحاديث الواردة في إثبات الاسم الأعظم لله - تبارك وتعالى.
الثاني: حديث أنس أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالسًا ورجل يصلي ثم دعا: اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان، بديع السموات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حي يا قيوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لقد دعا باسمه العظيم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سئل به أعطى ) ) [3] .
ثالثًا: حديث أسماء بنت يزيد - رضي الله عنها - قالت: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163] ، وفاتحة سورة آل عمران: {الم * اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 1، 2] ) ) [4] .
(1) اسم الله الأعظم: جمع ودراسة وتحليل للنصوص وأقوال العلماء الواردة في ذلك؛ تأليف عبدالله بن عمر الدميجي، الرياض: دار الوطن، 1419 هـ، 228 ص.
(2) أخرجه أبو داود وأحمد والترمذي والحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، والحديث إسناده صحيح.
(3) رواه أبو داود وأحمد وابن حبان في صحيحه والنسائي والحاكم وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصحَّحه الألباني في تخريج مشكاة المصابيح والأرناؤوط في تخريج صحيح ابن حبان.
(4) أخرجه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح، وابن ماجه، وغيرهم، وهو حسن بشواهده، وقد حسَّنه الألباني في صحيح الجامع الصغير.