فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 150

بحثٌ شرعي مُحكم، نشره المؤلف في كتابٍ سماه"تحضير الأرواح بين الحقيقة والخداع" [1] ، توصَّل فيه إلى أن عملية استحضار الأرواح لها أصول وثنيَّة إلحادية بعيدة كل البعد عن الإسلام، فهي ترجع في أصولها إلى الديانات الفرعونية والهندية القائمة على مبدأ تناسخ الأرواح، وأن الرُّوحية الحديثة التي ظهرت في أمريكا استمدَّت أفكارها من الأصول الوثنية المذكورة سابقًا، وأن للصِّهْيَوْنية العالمية يدًا في ذلك، وأن الأرواح التي تُحضَّر أثناء عملية الاستحضار ليست أرواح الموتى، وإنما هي الأرواح الشيطانية الشريرة، التي تريد إضلالَ الناس وإغواءهم، وإبعادهم عن طريق الخير والهدى، وأن غالب الأرواح المستجيبة لعملية التحضير هي القرين الشيطاني للإنسان قبل موته، الذي يعرف الكثير من أعمال ومحبوبات الميت قبل موته.

قال: وإن علماء المسلمين مُجمِعون على حُرمة هذه العملية؛ لأنها تتناقض مع مبادئ القرآن الكريم الدالة على أن الرُّوح محبوسة عند الله، وهي غير هائمة كما يدَّعي أصحاب هذه العملية، ومن ثَم فهم يرون أن الشيطان أو الأرواح الخبيثة هي وراء هذه المسألة؛ من أجل إغواء الإنسان.

وأورد - في صميم البحث - ما قاله"حسن عبدالوهاب"سكرتير جمعية الأهرام الروحية ما اعتبر صرخة مدوية في وجه دعاة تحضير أرواح الموتى، فقد أعلن توبته إلى الله مما قد ابتُلي به، ثم انقشع عن قلبه زيف الباطل، وظهرت له الخديعة الكبرى التي كان ينادي بها، ومما قاله:"ولقد ثبت لي أخيرًا ثبوتًا قاطعًا لا شك فيه أن الشخصيات التي تحضر في جلسات التحضير وتَزعُم أنها أرواح من سبقونا من الأهل والأحباب إن هي إلا شياطين وقرناء من الجن، يلبسون على الناس ما يلبسون".

وأورد قول الشيخ محمد متولي الشعراوي: ما الذي أعلمهم أنها أرواح؟ هل يعرفون الرُّوح حتى إذا ما حضرت قالوا: هذه هي الروح التي نعرفها؟ يمكنهم أن يقولوا: إنهم يحضرون قوى خفيَّة، ولكن أرواحًا فلا، ومن يقول: إنه يحضر الأرواح عن طريق القرآن الكريم، فإنه كاذب مُدلِّس، وكل ذلك يتم عن طريق الشعوذة، فيُحضرون الجن.

(1) تأليف محمد أحمد الخطيب، عمان: مكتبة الأقصى، 1414 هـ، 88 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت