فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 150

التداخل بين الأحكام في الفقه الإسلامي[1]

التداخل: هو اجتماع مخصوصٌ لحكمين شرعيين مخصوصين، والاكتفاء بواحد منهما على سبيل التخيير غالبًا، مع حصول ثوابهما معًا، أو ثواب واحد منهما.

فلو أن شخصًا تَكرَّر منه الزنا عدة مرات، ولم يُقَم عليه الحد، ثم أريد تطبيق الحدود - الناشئة من تَكرار الزنا - عليه، لأدى إلى هلاكه، فكان التداخل بين الحدود، واكتفي بحد واحد تخفيفًا ورفقًا.

ولو أن شخصًا تكرَّر منه ما يُوجِب الغسلَ، من جِماع ونحوه عدة مرات، فطولب بالاغتسال لكل مرة، لحصلت له مشقَّة وحَرج، لكن وقع التداخل بين أسباب الحدث فاكتفي بغسل واحد؛ رفعًا للمشقة، ورفعًا للحرج.

وكتداخُل تحية المسجد مع صلاة الفرض.

ويدخل القليل مع الكثير؛ كدية الإصبع مع النفس، والكثير مع القليل، كدية الأطراف مع النفس.

وكذا الشأن في جميع صور التداخل ومسائله.

وقد بحث الكاتبُ هذا الموضوعَ في بابين وعدة فصول ومباحث ومطالب، منها:

-تعريف التداخل والفرق بينه وبين ما يشبهه.

-الحكمة من مشروعية التداخل وبيان محله.

-التداخل والتعدد في الأحكام.

-أسباب التداخل وشروطه وموانعه.

-أقسام التداخل وأنواعه وصوره.

-العلاقة بين التداخل والنية.

أثر التداخُل في العبادات، والمعاملات، وأحكام الأسرة، والفدية والكفارات، والعقوبات.

وذكر عدة نتائج في الخاتمة، منها: أن المسائل الفقهيَّة التي اختلف العلماء في وقوع التداخل فيها لم يكن خلافهم مبنيًّا - في الجملة - على نفي التداخل في الأصل؛ وإنما كان مبنيًّا على خلافهم في التقعيد والتأصيل للمسألة.

(1) تأليف خالد بن سعد الخشلان، الرياض: دار إشبيليا، 1419 هـ، 2 مج (940 ص) . وأصله رسالة ماجستير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت