الفقه الإسلامي
حَيْرة الفقهاء!
هذا عنوان كتاب، جمَع فيه مصنِّفه ما يحار في حاله العلماء! [1]
وهو لمؤلفه عبدالغفور بن لقمان الكردري، تاج الدين، أبو المفاخر، وكردر قرية بخوارزم، إمام الحنفيَّة في وقته، له التصانيفُ المفيدة في الفقه والأصول، تولَّى قضاء حلب للعادل نور الدين محمود بن زنكي، ومات بها سنة 562 هـ، وكان على غاية من الزهد [2] .
ولا أعرف خبر هذا الكتاب الفريد!
ووقفت على مسألة وردت فيه، وهو أن أحد فقهاء الحنفية (بشر بن يحيى المروزي) سئل عن ماء وقعت فيه نجاسة؛ فأرةٌ أو نحوها، والماء قليل، فعُجِن به وخُبِز [3] ؟
تقديم طاعة على أخرى أو تركها [4]
هذا من أنفس الكتب التي قرأتُها، والذي يدلُّ على فقه مؤلِّفه وعِلمه بأسرار الشريعة وحكمة هذا الدين العظيم!
ومع هذا فهو مختصَر، يُورِد فيه بعضَ المسائل التي يمكن أن تتكيَّف، أو تتغير، أو تتبدل، أو تُتْرك نظرًا للزمان، والمكان، والأحوال.
ويعني بـ"الطاعة": كل فِعل يفعله المسلم ابتغاء وجه الله بنيَّة القربى والتقْوى له سبحانه، حتى إن المسلم عندما يأتي شهوتَه بطريق الحلال فهو طاعة وعمل صالح في الإسلام!
وقد أورد فيه المؤلف (64) مسألة في تنظيم رائع، ودراسة سهلة، وبيان واضح، يقتنع بها المرء.
(1) الفوائد البهية؛ للكنوي ص 98 - 99، إيضاح المكنون؛ للباباني (1: 425) .
(2) تاج التراجم؛ لابن قطلوبغا؛ تحقيق خير يوسف (ص: 94) ، الجواهر المضية (2: 443) .
(3) الجواهر المضية (3: 455) .
(4) تقديم طاعة على أخرى أو تركها نظرًا للزمان والمكان والأحوال/ عبدالله العبادي، الدوحة: دار الثقافة، 1413 هـ، 205 ص.