فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 150

أما عن كونه واجبًا، ففي حالة إذا لم يتمَّ الواجب إلا به، أو لم يَندفِع المحرَّم والضرر إلا به؛ وذلك انطلاقًا من قاعدة أصوليَّة، جوهرها أن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجبٌ.

أما الصورة الثالثة: وهي الاتصال الممنوع بالسلاطين، فهو مواصلتُهم لا لمصلحة دينيَّة تعود آثارها الإيجابيَّة على الأمة، أو إذا ترتَّب على هذا الاتصال فسادٌ يَلحَق بالمجتمع، بأي صورة من صور الفساد.

قلت: ويُلاحظ أن الشوكاني كان في عصر الخلافة الإسلامية.

العلاقة بين العلماء والناس[1]

دراسة حول العلاقة بين العلماء والناس في أطوارها المختلفة، وعرْض لما ينبغي أن تكون عليه هذه العلاقة في حالتها السوية بعد أن حدد مفهوم العلماء ومكانتهم، ومكانة العلم الذي يتميَّزون به، كما تناولت ما كانت عليه حياة السلف من حيث طبيعة العلاقة التي كانت سائدة بين عموم الناس والعلماء، وأسباب ذلك، ومن حيث طبيعة العلاقة التي كانت قائمة بين العلماء وولاة الأمر في المسلمين، ثم عرَض للحالة التي عليها تلك العلاقة في وقت الناس الراهن، من حيث كونُها لم تَعُد بالحالة السويَّة التي كانت عليها، وتشخيص هذه الحالة من خلال بيان أسباب نشوئها، ونماذج من المظاهر التي تدلُّ عليها، والآثار التي ترتَّبت على خلل العلاقة، ثم عرَض البحث إلى ما ينبغي أن تكون عليه هذه العلاقة، واستَعْرض أهمية بناء الثقة بين العلماء والناس والعلماء والحكَّام في العالم الإسلامي، وضرورة الحفاوة بالعلماء وآرائهم، وإشراكهم في مسائل الحياة العامة، وأهمية تطهير وسائل الإعلام في العالم الإسلامي؛ لتكون أداة العلماء في القيام بواجبهم تُجاه نُصْح الأمة وإصلاح حياتها.

قلت: ولم يقل الكاتب كل ما ينبغي أن يقال.

(1) تأليف سيد محمد ساداتي الشنقيطي؛ الرياض: وزارة الأوقاف، 1419 هـ، 142 ص (الكتاب الإسلامي؛ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت