ذكَر المؤلف فيه (99) دليلًا على وجود النبي المبشَّر به - صلى الله عليه وسلم - في التوراة والإنجيل، وأنه جمع هذه الأدلَّة من مصادر عديدة، بعد متابعات متواصِلة لسنوات، وأنه كتب ما تجمَّع لديه في سلسلة حلقات نشرتْها مجلة"النور"الكويتية، ثم أذاعتها إذاعة القرآن الكريم بالكويت، ثم نشرها في هذا الكتاب.
هل يُلقَّن"لا إله إلا الله"؟
في غرفة الإنعاش، أو العناية المركَّزة، كم من مسلم مات وهو يُنادي ولده أو صديقه ليوصي، أو يقول شيئًا فيه منفعة له أو لغيره، فإذا بُحَّ صوته الضعيف أُعطي منومًا أو مسكنًا، فسكت، وربما لا يعود إلى الكلام.
إن على المسؤولين عن مستشفيات المسلمين في جميع أقطارهم عدم منْع أقارب المرضى - سيما المُحتضَرين منهم - من زيارتهم في اللحظات الأخيرة؛ من أجل إيناسهم، وكتابة وصاياهم، وتلقينهم لا إله إلا الله، وتذكيرهم برحمة الله وتوبته على التائبين، مع ما يَتْبع ذلك من توجيه المحتضَر إلى القِبلة، وبلِّ حَلْقِه، وشدِّ لَحييه، وتغميض عينيه، إلى آخر ما ينبغي فعله في مِثل هذا الموقف الرهيب، أعاننا الله عليه.
أما كون المريض يموت وحده دون وجود أحبابه لديه، أو أنه لا يجد عنده إلا هيئة التمريض، ويموت وهو يُحِس بالوَحْشة وألم الموت وسكراته، يُضاف إليها وخز الإبر، وضخ الأدوية والعلاج داخل جسده، فهذه أمور قد تُضجِره وتُنسيه ذِكرَ الله تعالى وهو أحوج ما يكون إليه.
بل ربما - وهذا هو الغالب - يَلفِظ نفسَه الأخير وليس عنده مَن يُذكِّره بالله تعالى؛ وذلك لوجود ممرِّضة غير مسلمة، أو وجود مسلمة أو مسلم جاهل لا يعرف أحكام الموتى [2] .
(1) البِشارات العجائب في صحف أهل الكتاب: 99 دليلًا على وجود النبي المبشَّر به في التوراة والإنجيل؛ صلاح صالح الراشد، الكويت: مكتبة المنار الإسلامية؛ بيروت: دار ابن حزم، 1418 هـ، 119 ص.
(2) هل يُلقَّن لا إله إلا الله من يموت في غرف الإنعاش؟ مع توضيح لآية قرآنية كريمة عطَّل أكثر المسلمين العمل بها؛ عبدالله بن علي الغضية، بريدة: المعهد الفني الزراعي النموذجي، 1412 هـ، ص 6 - 7.