فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 150

رابعًا: حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن اسم الله الأعظم لفي سور في من القرآن ثلاث: البقرة، وآل عمران، وطه ) ) [1] .

قال المؤلف: هذا كل ما وقفتُ عليه من الأحاديث المرفوعة التي يمكن الاحتجاج بها على إثبات الاسم الأعظم لله - تبارك وتعالى - وما عداها فلا تَسلَم أسانيدُها من مقال، وهذه في مجموعها تقوم بها الحُجَّة في إثبات أن لله تعالى اسمًا أعظم، وهو اسم مخصوص من بين سائر أسمائه الحسنى - تبارك وتعالى.

وقال: هذه النصوص المُثبِتة للاسم الأعظم ليست صريحة في تحديده، وإنما هي إشارات وإيماءات وبيان لمواطن وجوده وخصائصه.

والأقوال الواردة في تعيين الاسم الأعظم كلها اجتهادات من العلماء في فَهْم النصوص الواردة، وليست مبنيَّة على أدلَّة قاطعة؛ ولذلك كثرت الاختلافات في تحديده.

وقال في آخر الخاتمة ونتيجة البحث: هناك من الوسائل التي بيَّنها الشارع الحكيم - غير مسألة الاسم الأعظم - والتي بيَّن أنها مظِنَّة إجابة الدعاء، ما هو أَصرحُ في الدَّلالة وأصح في الثبوت من هذه المسألة، كالدعاء والتوسل إليه بجميع أسمائه الحسنى، وكإجابة دعاء المضطر والمظلوم والمسافر، وكالدعاء في ثلث الليل الآخر من كل ليلة، وساعة الجمعة، وكالدعاء في الأماكن الفاضلة.

قلت: لقد مرَّ الحديثُ الصحيح الذي رواه ابن بريدة، وفيه الدعاء بأسماء لله تعالى وصفات له، وفيه تصريح الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه: (( سأل الله باسمه الأعظم ) )، فليدْعُ المسلم بالدعاء كله؛ ليحصل المقصود إن شاء الله، والله أعلم.

(1) رواه ابن ماجه والطحاوي والطبراني والبيهقي وغيرهم، وحسَّنه في السلسلة الصحيحة، وصحَّحه في صحيح الجامع، والأرناؤوط في تخريجه لمشكل الآثار للطحاوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت