قلتِ منذ اليوم لوزنتْهن: سبحان الله وبحمده، عدده خلقه، ورضا نفسه، وزنة عرشه، ومداد كلماته )) [1] .
وعنوان الكتاب مستوحى من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( عَمِل هذا يسيرًا، وأُجِر كثيرًا ) )، في قصة ذكرها المؤلف في المقدمة.
وأشار إلى أن أثقل شيء في ميزان العبد يوم القيامة هو:"الخلق الحسن"، وهو أكثر ما يُدخِل الناسَ الجنةَ، مع التقوى، وأن"إخلاص القول والعمل لله وحده"و"مطابقتهما للشريعة"هما شرطا قَبُول الأعمال.
ولينظر المرء من أين اكتسب طعامه وشرابه وملبسه؛ ليعرف موقع دعائه من استجابة ربه، كما ذكَر أن هناك كثيرين يَعرِفون ثواب هذه الأعمال، ولكنهم لا يوفَّقون لأدائها، على الرغم من سهولتها! فعلى المرء أن يدعو الله ليُديم عليه نِعمة الذِّكر والشكر والعبادة، وأن يُعينه على أدائها؛ فإن إقباله عليها أيضًا من فضْل الله وتوفيقه.
وتوصَّل إلى أن"أقصر طريق إلى الجنة"هو الشهادة!
وبإمكان أي شخص أن يَطبَع هذا الكتاب، على أن يلتزم بنصه، لا يزيد فيه ولا ينقص.
كتاب لطيف [2] ، يُشبه كتابي"الأجر الكبير على العمل اليسير"، أنصح كلَّ مسلم بقراءته، فقد ينفتح قلبه لأبواب جديدة تدلُّ على الجنة، يُوافِق بعض ما هو فيه، ويسهل عليه دخولها!
ففيه طائفة من الأحاديث الواردة في الأسباب الموجِبة للجنة، وما ورد بأن مَن فعله دخل الجنة، أو بُني له بيت، أو قصر في الجنة، أو فُتِحت له أبواب الجنة، أو أنه يرتفع درجة في الجنة، أو أنه يحلَّى فيها، أو يُغرَس له فيها غرس، ونحو ذلك.
وقد أوصلها المؤلف إلى اثنين وستين بابًا من أبواب الخير!
وتنوُّع هذه الأسباب وكثرتها رحمةٌ من الله بعباده؛ فقد يتهيَّأ لبعض المؤمنين بعضُ هذه الأسباب، ويتعذَّر عليهم بقيتُها، وقد يوفَّق المؤمن ويُفتح له في بعض الأسباب، ويتيسَّر له دون
(1) صحيح مسلم، كتاب الذِّكر والدعاء، باب التسبيح أول النهار 8: 83.
(2) وهو بعنوان: موجبات الجنة في ضوء السنة؛ عبدالله بن علي الجعيثن، الرياض، دار الوطن، 1413 هـ، 111 ص.