فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 150

هذا كتاب نادر من تأليف العلامة اللغوي محمد بن أبي بكر الرازي [1] ، صاحب"مختار الصِّحَاح"، وهو في مجال التصوُّف والمواعظ، لكن الذي يتميَّز به هو"تحديده"وتعريفه للمصطلحات، حيث أوضح من خلاله كثيرًا من المفاهيم المتعلقة بقضايا التصوف، بل إنه تميَّز على كثير من كتب التصوف بإرجاع كل مصطلح يتعرَّض له إلى أصوله اللغوية، ثم بيان آراء العلماء والمشايخ في تحديد المفهوم له.

وقد تناول كثيرًا من الموضوعات التي يتناولها أهل التصوف في مقام المقامات أحيانًا، أو في مقام الأحوال أحيانًا أخرى، وذلك في ستين بابًا، بدأها بباب التوبة، وختمها بباب في ألفاظ أهل الحقيقة واصطلاحاتهم.

فِرْقة تُنكِر السُّنة، ولا تَحتجُّ بها، وقد تسرَّبت فكرة إنكار السُّنة جملة وتفصيلًا في القرن الثالث عشر الهجري إلى بعض البُلدان العربية وغير العربية من الدراسات الاستشراقية، واتخذت شكلًا منظَّمًا في شبه القارة الهندية منذ أوائل هذا القرن، فظهر في الهند وباكستان جماعة تنادي بعدم الاحتجاج بالسنة في الأمور التشريعية، وسموا أنفسهم بأهل القرآن؛ لاكتفائهم بأخذ الأحكام من القرآن وحده دون السنة.

وقد ردَّ عليهم علماء شبه القارة في حينها، وكفَّروا مَن يتبنَّاها، وقد صدر فيهم أول كتاب باللغة العربية بعنوان:"القرآنيون وشبهاتهم حول السنة" [2] ، وأصله رسالة علمية، ضمَّنها الباحث بابين وخاتمة.

خصَّص البابَ الأول لتاريخ فكرة إنكار السنة قديمًا وحديثًا، وبيَّن نشأة تاريخ فرقة

(1) وهو من تحقيق عبدالرحمن بن إبراهيم المطرودي، الرياض: المؤلف، 1412 هـ، 238 ص.

(2) من إعداد خادم حسين إلهي بخش - الطائف: مكتبة الصديق، 1409 هـ، 482 ص. وأصله رسالة ماجستير بعنوان"فرقة أهل القرآن بباكستان وموقف الإسلام منها"- مكة المكرمة: جامعة الملك عبدالعزيز، 1400 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت