فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 150

بعلاجها؛ حتى تنجح دعوته، ويكون مسلمًا صادقًا أمينًا عاملًا بما يقول، فتنعكِس آثار صدقه وإخلاصه على دعوته العظيمة، والسلبيات التي ذكَرها هي:

انصراف الداعية إلى إصلاح الناس وإهمال نفسه، الإخلاف بالوعد، غياب النقد الذاتي، تضخُّم الأنا، التعصب (للرأي، للمذهب أو التجمع لعالم أو لجماعة، لأحد الوالدين أو كليهما، للبلد وأهله، للجنس) ، فِقدان شعور الذِّلة على المؤمنين، الاهتمام بالأقوال دون الأفعال، الضن بالنصيحة خَشية الإحراج، عدم التثبت من صحة الأخبار والأخذ بالظنَّة، الارتجال في اتخاذ قرارات مصيرية وأسبابه.

كتاب نفيس، جليل القدر [1] ، جزى الله صاحبه خيرًا، قصد به تهذيب النَّفس وتذكيرها للانقياد للحق، وقَبُول النصح، وتصحيح الخطأ، وترويض النفس وردْعها عن الإصرار على الخطأ، ومن ثم حثها على البحث عن الحق وقَبُوله.

وهذا لئلا يَفتِك بالمرء مرضُ التعصب لأقواله وآرائه واجتهاداته، وهو مرض إن فتَك به أورده موار الردى، وعليه أن يرتقي بنفسه إلى مرتبة احتمال الرأي المخالِف والاجتهاد المقابل فيما يقبل الاجتهاد، ومن المشهور عند أهل الفقه: قولنا"صواب"يحتمل الخطأ، وقول غيرنا"خطأ"يحتمل الصواب!

ولا يكون النقد والتصحيح سببًا للبغضاء والفُرْقة والتناحر، الذي قد يَصِل إلى حد الانتصار للنفس بغير حق، وإلى الحسد والعداء، فتلك قاصمة الظهر، ومُفرِّقة الشمل.

وفيه ستة فصول:

-خصائص الرجوع إلى الحق وصفات أهله.

-تربية الأمة على هذا المبدأ.

-الأسباب والوسائل المساعِدة على الرجوع للحق.

-من ثمرات الرجوع إلى الحق.

(1) وهو من تأليف محمد بن عبدالله الوائلي، الرياض: دار طيبة، 1418 هـ، 125 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت