كذا، ونحو ذلك، فهذه محمولة على الرفع، إلا ما استثني من ذلك، كأن يكون الفعل مما يخفى غالبًا.
2 -ما كان بصيغة الإفراد، كقول الصحابي أو فعله أو تفسيره، فهو محمول على الوقف، إلا ما استثني من ذلك، كالتفسير المتعلِّق بسبب النزول، وما قاله الصحابي أو فعَله مما لا مجال للرأي فيه فيكون مرفوعًا حكمًا.
ومن أمثلة ما لا مجال للرأي فيه ما يأتي:
أ- الإخبار عن الأمور الماضية؛ كقصص الأنبياء، وبَدء الخَلْق، ونحو ذلك.
ب- الإخبار عن الأمور الآتية؛ كالملاحم والفتن، وما يكون في اليوم الآخر، وصفة الجنة والنار، ونحو ذلك.
ج- الإخبار عن عملٍ أنه طاعة أو معصية، ويَحصُل به ثواب مخصوص أو عقاب مخصوص.
ويمكن تقسيم تفسير الصحابي للقرآن إلى ثلاثة أقسام، هي:
1 -ما كان في تفسير مُفرَد بمفرد أو استنباط حُكْم ونحو ذلك، فهو موقوف.
2 -ما كان في ذِكْر سبب النزول ونحوه، فهذا مرفوع.
3 -ما كان من التفسير مما لا مجال للرأي فيه، فهذا أيضًا مرفوع.
بعد بحوث منهجيَّة في بِنْية العُرْف والعادة، وبيان حُجيَّة العرف، وأثره في الشريعة الإسلامية، ذكر المؤلِّف في الخاتمة أن الشريعة الإسلامية راعت العُرْف الذي فيه مصلحة الجماعة ولا يتعارَض مع أهدافها، باعتبارها مصلحة لكل الناس، لا لفرد دون غيره، أو طبقة دون أخرى، كما أنها هدمتْ ما عداه من الأعراف الفاسدة والمتضمِّنة لضررِ الجماعة، سواء كان ذلك الضرر بعيدًا أو قريبًا، ظاهرًا أو خفيًّا، حيث إن بعض المضار قد تخفى على كثير من
(1) تأليف مصطفى عبدالرحيم أبو عجيلة، طرابلس الغرب: المنشأة العامة للنشر والتوزيع، 1406 هـ، 370 ص، (الكتاب الإسلامي: 15) .