موضوع الكتاب هو اللَّحن الذي يدور على ألسنة الفقهاء خاصَّة، فهو من كتب التصحيح اللُّغوي، وقد أشار المؤلفُ إلى ذلك، فقال: هذه ألفاظ ذكَرها المتقدِّمون من علماء أهل اللغة، مما يَغلَط فيه كثير من ضعفاء الفقهاء وغيرهم.
وقد أورد فيه أكثر من مائة لفظة من الألفاظ التي يخطئ الفقهاء فيه ضبْطها أو في معناها، وأشار إلى صوابها معتمِدًا في ذلك على أقوال العلماء.
من ذلك:
يقولون (البِراز) للكناية عن الحدث، بكسر الباء، وصوابه: البَراز، بفتح الباء.
ويقولون: أَذَّن العصر، وصوابه: أُذِّن بالعصر.
ويقولون: المذي والوذي، بالذال المعجمة، والصواب في الودي بالدال غير المعجمة.
ويقولون: العارية، بتخفيف الياء، وصوابه: العاريَّة، بتشديد الياء.
ويقولون: المُولى عليه، وصوابه: المَوْلِيُّ عليه.
ويقولون: الماء الذي تَلِغ فيه الكلاب، وصوابه: تَلَغ.
ويقولون إذا ضربه في يده: فشُلَّت، وصوابه، فشَلَّت.
(1) تأليف عبدالله بن بري (ت 582 هـ) ؛ تحقيق حاتم صالح الضامن (ضمن: أربعة كتب في التصحيح اللغوي) ، بيروت: عالم الكتب، 1407 هـ، 47 ص.