التبليغ، الذي هو إلى الخيال أقرب [1] !
التاريخ
نحو رؤية جديدة للتاريخ الإسلامي [2]
هذا كتاب نفيسٌ في التأريخ ونهجه ونقْده وتصويبه، لا يعرف قيمتَه إلا مَن عرف معاناة مؤلِّفه معه، وأنه بقي حبيس أدراج حتى ألحَّ علماء أعلام بإخراجه للناس؛ لنفاسته، وعُمق تحليلاته، الذي يخفى على معظم الناس، حتى المثقَّفين منهم، بل المؤرخين المتعمقين!
وأمام كل بحث جديد يَطرَح المؤلف الجليل هذا السؤال: لماذا رؤية جديدة للتاريخ الإسلامي؟
ثم يُبيِّن خطورة تشويه التاريخ الإسلامي، ومظاهره، ووسائله، والتركيز على الأعمال العسكرية فيه، وعدم إعطائها حقَّها من التفسير والتعليل، وبتْر الأحداث وعرْضها من جانب واحد، واستخدام الدراسات الأدبية في تشويه التاريخ، والحاجة إلى يقظة ووعي بآثارها.
ثم عرَّج على موضوع القرامطة واعتدائهم على الكعبة المشرفة والحجر الأسود، وأن هناك من يدافع عنهم حتى الآن! وقضية التحكيم، المسلمون والتتار.
ثم ذكر المنهجَ الذي ينبغي السيرُ عليه في كتابه التاريخ الإسلامي، وأن لا يكتبه إلا مسلم، ولزوم جمع الأخبار والروايات كلها ووضْعها موضِع النظر والنقد، وتفسير الأحداث وربط بعضها ببعض، والعوامل التي أدَّت إليها وبنتائجها.
أعظم الأخطاء في التاريخ [3] !
ليته كان كذلك!
(1) وانظر ترجمته في تتمة الأعلام 2: 56.
(2) نحو رؤية جديدة للتاريخ الإسلامي: نظرات وتصويبات/ عبدالعظيم محمود الديب؛ عمان: دار البشير، 1414 هـ، 208 ص.
(3) جمعته اقتباس أوديت نحاس، طرابلس الشام: جروس برس، 1413 هـ، 192 ص.