فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 150

وكتاب آخر بعنوان:"تغريب الألقاب العلمية" [1]

بيَّن فيه المؤلفُ سببَ التغريب للألقاب العلمية، مركِّزًا على مصطلح الدكتور، وأثر التغريب في حياة المسلمين العامة، وعَدَّ التَّبَعيَّة لهذه الألقاب نوعًا من التشبه المنهي عنه، وسَرَد من كتب الإسلام التاريخية طائفة مما خُصِّص للألقاب، وأن فيها الكفاية.

ودعا طلاب العلم والمعرفة من أهل الإسلام باقتحام عقبة الأنانيَّة عن إطلاق لقب (الدكتور) ، فلا يَحسُن أن يُطلِقه المرء على نفسه ولا أن يُلقِّب به غيره، وأن تأخذ الجامعات خطوة جادة نحو البديل الإسلامي في تسمية الإجازات العلميَّة بما يتَّفِق ومقوماتنا، ويُعيدنا إلى سنة الرمز الإسلامي والتزامها خَشية غيابها، ويُبعِد عنها عارَ التَّبَعيَّة والاستجداء، مع توحيد الاصطلاح العلمي للشهادات النظامية على اختلاف درجاتها ..

تحدَّث بعض الكُتَّاب عن جبنِ حسان بن ثابت، شاعر الرسول - صلى الله عليه وسلم - وتقهقره عن ميادين المعارك وإحجامه عنها؛ وذلك لاتصافه في زعْمهم بصفة الخوف والجبن والذعر من ملاقاة العدو، معتمدين على قصة واهية، كما رموا شعرَه بالضعف والانحطاط بعد اعتناقه الإسلام، فاهتزَّت صورةُ هذا الصحابي الجليل في نفوس العامة، وتخلخلت منزلته كبطل خاض معارك من نوع آخر، هي أكثر نِكاية من المعارك الجسدية، تلك هي الحروب النفسية التي شنَّها، فأثَّرتْ في صفوف المشركين، وفرَّقت وحدتَهم، ونفثت فيهم رُوحَ الضَّعف والانهزامية.

ويُورِد كاتب مسلم الروايات التي وردت في ذلك من بطون الكتب، فيدرسها وينقدها نقدًا علميًّا؛ لينفي التهمةَ عن الصحابي الجليل [2] .

ومما ذكره أن بعض المؤرخين علَّل عدمَ اشتراك حسان بسيفه في المعارك بسبب إصابته قديمًا في إحدى المعارك بضربة سيف قطعتْ أكحله (عرق في اليد) ، فحال ذلك بينه وبين

(1) تأليف بكر بن عبدالله أبو زيد، الرياض: توزيع مكتبة الرشيد، 1403 هـ، 41 ص. قال في ص 16 من الحاشية: وكدت أن أساير في عيب الاجترار في بعض المحررات غب الحصول على الإجازة بالعالمية العالية (يعني الدكتوراه) .

(2) في كتاب: حساب بن ثابت - رضي الله عنه - المفترى عليه؛ صايل آل ربيع، د. م. د. ن، 1417 هـ، 51 ص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت