ليَنظُر المسلمون إلى الإسلام نظرةَ مَن لا يَثِق فيما جاء به من أحكام.
8 -جهود جماعة الإخوان المسلمين في مقاومة القوانين الوضعيَّة كانت من أعظم الجهود، حيث تناولت هذه الجهود في جرأة إسلاميَّة كلَّ ما مِن شأنه أن يُعلي من التشريع الإسلامي، ويُندِّد بالقوانين الوضعيَّة، ويفضح أساليبَها، ويُعرِب عن مخاطرها التي أحدقتْ بالمجتمع، ولا شكَّ أن هذه الجهود هي التي عرَّضت جماعة الإخوان المسلمين في مصر إلى ما تَعرَّضوا له من حلٍّ لجمعيَّتِهم، وإيقاف ومصادرة لصحفهم، واغتيال وإعدام لزعمائهم أكثر من مرة.
9 -القوانين الوضعيَّة فُرضت على المصريين فرضًا، تحت ظروف وملابسات مختلفة، ولا يمكن أن تنزاح القوانين الوضعيَّة عن مصر إلا بفرض التشريع الإسلامي فرضًا.
هذا عنوان كتاب [1] ، يَهدِف بالدرجة الأولى إلى كشفِ الخلايا السرطانيَّة التي تبثُّها الصِّهْيَوْنِيَّةُ بكافة أجهزتها وفروعها، من إسرائيلية وأمريكية إلى أوروبية، في شرايين المجتمع المصري، والتي تعمل في دأب على التسلل إلى الأعضاء الحيوية؛ لـ"تتحوصل"فيها كبداية أساسية لظهور الأورام الخبيثة، وهي المرحلة التالية أو المتوقَّعة بعد وقْف إطلاق المدافع ورفع رايات السلام الساذَج، التي تتستَّر تحت القانونيَّة الظاهرة للمراكز الثقافية والعلمية الأجنبية.
ويَكشِف الكتابُ عن مدى التغلغل الأخطبوطي الأمريكي والإسرائيلي في المجتمع المصري، وتَبَعيَّة الجامعات ومراكز البحث المصرية للمؤسسة الأكاديمية الأمريكية، واستخدام وكالة الاستخبارات الأمريكية والموساد للغطاء الأكاديمي في مجالات"التجسس العلمي"، في إطار التوظيف السياسي للبحوث العلميَّة المشتركة لخدمة أهداف الولايات المتحدة والكِيان الصهيوني.
(1) تهويد عقل مصر: قبل أن تفكر مصر بعقل صهيوني أمريكي؛ عرفة عبده علي، القاهرة: سينا للنشر، 1409 هـ، 110 ص.