أُرغم فيه المصريون على قَبُول القوانين الوضعيَّة، حيث فرض النفوذ الأجنبي سيطرته في مجالات ثلاثة، هي: القانون، والاقتصاد، والتعليم، وهي أخطر مجالات الحياة.
2 -أن الأسباب الخارجية التي صاحَبتْ بداية دخول القوانين الوضعيَّة في مصر، من حملة نابليون، والاستعمار الإنجليزي، والاستشراق، والتنصير، والبعثات، ما كان يمكن أن تُحقِّق هدفًا من أهدافها لو أن المسلمين كانوا على وعي تام بمسؤولياتهم، مدركين لما يدور حولهم.
3 -وأن الأسباب الداخليَّة؛ من الأحوال الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والتيارات الفكريَّة والسياسية، والامتيازات الأجنبية، وفوضى القضاء والتشريع، وضعْف علماء الأزهر، وتضاؤل نفوذهم - زادت من طمَعِ الطامعين، وتكالُب الدول الاستعمارية على مصر.
4 -توالت عمليات الهدم والتدمير عن طريق تقديم مفاهيم زائفة من خلال التعليم والثقافة والصحافة، ترمي إلى امتهان المجتمع المسلم في مصر، وإعلاء شأن المجتمعات الغربية في حضارتها وأعلامها، في محاولة لإذابة القيم الإسلامية التي كان يتمسَّك بها المصريون.
5 -الهدف الذي سار عليه النفوذُ الاستعماري القديم والحديث منه هو تفريغ مصر من معطياتها وقِيمها وعقيدتها؛ حتى تصبح أمَّة مُنصهِرة تَعتنِق أسلوبَ الغرب، وتذهب عنها ذاتيتها، ومن ثَمَّ تَفقِد امتلاك الإرادة واستئناف الحضارة الإسلامية.
6 -سعى المحتلُّ من خلال نفوذه إلى إعداد طبقة بديلة عنه، تعمل على الاستمرار على ما كان في عهدِ الاحتلال، وإن اختلفت الصورُ والأشكال، وهذا الهدف الذي تبنَّاه المحتلُّ قد حقَّق للأوروبيين كثيرًا مما يبغون، فاستطاعوا أن يؤثِّروا في المناهج والمؤلفات والصحف، وأن يقودوا حركةَ تحويل خطيرة عن طريق تغيير المناهج، وحذف كل ما يتَّصِل بالقيم الإسلامية، وفرض مفاهيم غربية قِوامها الإعجاب بالغرب.
7 -نجح المحتلُّ في إثارة كثير من الشبهات حول القيم الإسلامية، وملأ الجو بمفاهيمَ جديدةٍ مستوردة، قِوامها المتعة واللذة الحسيَّة والترف، والهدف من ذلك هو إيجاد التحلل في المجتمع، والولاء للاستعمار، وقتْل عوامل الغَيرة.
7 -هدفت القوانين الوضعيَّة في مصر إلى تشويه الإسلام عند المسلمين، والتقليل من شأنه؛