"والناس يَنسِبون إليه أحكامًا عجيبة في ولايته، حتى إن الأسعد بن مماتي المقدَّم ذكره له جزء لطيف سماه ... الفاشوش في أحكام قراقوش، وفيه أشياء يَبعُد وقوع مثلها منه، والظاهر أنها موضوعة؛ فإن صلاح الدين كان معتمدًا في أحوال المملكة عليه، ولولا وثوقه بمعرفته وكفايته، ما فوَّضها إليه"؛ 3: 254.
وينقُل لنا العماد الأصفهاني في كتابه"الفتح القسي، في الفتح القدسي"رأي صلاح الدين الأيوبي في قراقوش، وذلك حينما اختاره لتولِّي إمارة عكا، حيث يقول العماد:
"قال السلطان: ما أرى لكفاية الأمر المهم، وكف الخطب المُلِم، غير الشهم، الماضي السهم، والمضيء الفَهْم، الهُمام المحرب، النقاب المجرب، المهذَّب اللوذعي، المرجب الألمعي، الراجح الرأي، الناجح السعي، الكافي الكافل بتذليل الجوامح، وتعديل الجوانح، وهو الثبت الذي لا يتزلزل، والطود الذي لا يتحلحل، بهاء الدين قراقوش، الذي يَكفُل جأشه بما لا تَكفُل به الجيوش"ص 209.
أما ابن العماد الحنبلي، فأشار في كتابه"شذرات الذهب"ضمن وفيات سنة 597 هـ إلى قراقوش فقال:
"وفيها قراقوش الأمير الكبير الخادم بهاء الدين الأبيض، فتى الملك أسد الدين شيركوه، وقد وضعوا عليه خرافاتٍ لا تَصِح، ولولا وثوق صلاح الدين بعقله، لما سلَّم إليه عكا وغيرها، وكانت له رغبة في الخير وآثار حسنة".
وقال الحافظ شمس الدين الذهبي في كتابه"العِبَر في خبر من غَبَر":"وقراقوش الأمير الكبير الخادم بهاء الدين الأبيض، فتى الملك أسد الدين شيركوه، كان خصيًّا، وقد وضعوا عليه خرافات، ولولا وثوق صلاح الدين بعقله، لما سلَّم إليه عكا وغيرها .."؛ (3: 119) .
وقال الحافظ ابن كثير في"البداية والنهاية":
"أحد كبار كتاب أمراء الدولة الصلاحية، كان شهمًا شجاعًا فاتكًا، تَسلَّم القصر لما مات العاضد، وعمَّر سورَ القاهرة محيطًا على مصر أيضًا، وبنى قلعةَ الجبل، وكان صلاح الدين سلَّمه عكا ليُعمِّر فيها أماكن كثيرة".