أبواب .."."
من علوم القرآن
كيف تحفظ القرآن الكريم؟ [1]
في مقدمة الطبعة الثانية لهذا الكتابِ استنتاج عجيب، كان هو السبب لوضْع هذا الكتاب الفذ، الذي بزَّ جميعَ الكتب المتشابهة!
فقد تساءل مؤلفه: كيف وصل أعلامنا البارزون إلى قمة العلم؟ ما الخُطوات التي ساروا عليها؟
قال: لطالما تأمَّلتُ في هذا التساؤل، ورجعت إلى الخطوات الأولى في طريق إبداع أولئك الأعلام، فإذا بي أجد أن انطلاقة كثير منهم كانت من القرآن الكريم وحفْظه، وهذا مما يجعلنا نزداد قناعة بأن أول خُطوة صحيحة في بناء الشخصيَّة العلمية الإيمانية الصحيحة إنما تبدأ من القرآن الكريم: حِفْظًا، وفهمًا، ووعيًا.
قال: ولما رأيت الكثيرين من الشباب يتعثَّرون في طريق حفْظهم؛ أوليت هذا الموضوع عناية؛ فكان هذا الكتاب!
وقد قام برنامج تحفيظ القرآن الكريم (لعله في السعودية) باعتماد هذا الكتاب منهجًا أساسيًّا في الدورات التدريبية لمدرسي حلقات وخلاوي ومعاهد القرآن الكريم في العالم، وقُرِّر منهجًا في بعض مدارس القرآن في الفلبين، وفي بعض جمعيات القرآن الكريم، وحاضَر به المؤلف في دول عديدة من العالم.
ويجد المرء إقبالًا على مباحثه؛ ففيه نور العلم، وروحانية القرآن الكريم، ولعله من بركة السند؛ فإن مؤلِّفه تلقَّى حفْظ القرآن وتجويده مسلسلًا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ووعد بإنجاز ترجمة لأعلام القراء الذين يَملِكون هذه الإجازات في العصر الحاضر، إن تيسَّر له ذلك، وهم قلة، أو أنهم غير معروفين عند معظم الناس!
والمؤلف أكاديمي يحمل الشهادة العالمية العالية، فترتيب موضوعات الكتاب، والقدرة على التعبير والتدقيق ظاهر واضح.
(1) كيف تحفظ القرآن الكريم: قواعد أساسية وطرق عمليَّة؛ يحيى بن عبدالرزاق الغوثاني، ط 2، جدة: دار نور المكتبات، 1418 هـ، 195 ص، (مع القرآن الكريم؛ 1) .