في المسائل التي عُمِل فيها بالاحتياط لمعرفة ضوابطه وشروطه، والنظر في موافقة ذلك للأدلة الشرعية المعتبرة، ليَسهُل على المجتهد الاجتهاد، ويطمئنَّ السائل إلى الجواب.
وقد جعله المؤلف في ثلاثة أبواب، تحتها فصول عديدة، وهي: تعريف الاحتياط وحجيته، أقسام الاحتياط وشروط العمل به، أثر الاحتياط في القواعد الفقهيَّة والفقه.
رفْع الحرج في الشريعة الإسلامية [1]
رفْع الحرجِ يعني التيسير على المكلَّفين بإبعاد المشقَّة عنهم في مخاطبتهم بتكاليف الشريعة الإسلامية.
وهي قاعدة أصوليَّة معروفة لدى فقهاء الإسلام، وقد درس معها الباحث ما يَرتَبِط بها من قواعد أصوليَّة أخرى، وهي أربع عشرة قاعدة:
-المشقة تَجلِب التيسير.
-إذا ضاق الأمر اتَّسع، وعكسها (وهي الثانية والثالثة) .
-يُغتَفر في الابتداء ما لا يُغتَفر في الانتهاء، وعكسها.
-الضرر يُزال.
-الضرورات تبيح المحظورات بشرط عدم نُقصانها عنها.
-ما أبيح للضرورة يُقدَّر بقدرها.
-ما جاز لعُذْر بطل بزواله.
-الضرر لا يزال بالضرر.
-إذا تعارضت مفسدتان رُوعي أعظمهما ضررًا بارتكاب أخفهما.
-درء المفاسد أولى من جلب المصالح.
-يتحمَّل الضرر الخاص لأجل دفْع الضرر العام.
-الحاجة تنزل منزلةَ الضرورة عامة كانت أو خاصة.
-الحرام لا يُحرِّم الحلال.
وقد ذكر الباحث أنه قصَد بهذه الرسالة أن يُوضِّح ويُفصِّل مع البرهان من النقل والعقل، كيف جاءت شريعة الله تعالى مُحقِّقة لمقاصدها في جلب مصالح المكلَّفين، ودرء المفاسد عنهم،
(1) تأليف عدنان محمد جمعة، دمشق: دار الإمام البخاري، 1399 هـ، 276 ص، (أصول التشريع الإسلامي) .