العمليات التعاقدية الموجودة بين المرسل والمرسل إليه، واستكشاف محاور البنية العاملية (محور التواصل ومحور الصراع ومحور الرغبة) .
(تحليل المسار الغرضي: يرتكز المسار الغرضي أو المسار المتعلق بالأغراض على إبراز المعاني والأدوار الدلالية والأحداث وفق المسار السردي (قبل(الوضعية الافتتاحية) - وأثناء (اضطراب وتحول وحل) - وبعد (وضعية نهائية ) ) . ويمكن تقسيمه إلى محاور متداخلة كالمحور المعجمي، والمحور الدلالي، والمحور السيميولوجي، ومحور التشاكل. وهذا كله من أجل الحصول على صورة العالم.
(التحليل المنطقي: يعنى بتحديد البنية الدلالية المنطقية العميقة للنص أو الخطاب، من خلال التركيز على المربع السيميائي وعملياته وعلاقاته الدلالية والمنطقية [1] .
وهكذا، نصل إلى أن المقاربة السيميوطيقية هي منهجية تحليلية تقوم على لعبة التفكيك والتركيب، وتبحث عن المعنى وراء بنية الاختلاف، وتحاول تصيد الدلالة سطحا وعمقا، مرورا بالتمظهرات النصية المباشرة. ويلاحظ أن التحليل السيميوطيقي مثل النحو الكلي يبحث عن البنيات المنطقية والدلالية البسيطة التي تولد مختلف النصوص والخطابات اللامتناهية العدد، بالانتقال من بنية العمق إلى بنية السطح، عبر مجموعة من التحويلات الصرفية والتركيبية والدلالية القائمة على الحذف والتوسيع والاستبدال والزيادة ... ومن هنا، فلابد للمحل السيميائي أثناء تطبيق المنهج السيميائي أن يراعي مجموعة من الخطوات المحورية التي يمكن حصرها في مرحلة التحليل السردي، ومرحلة التحليل العاملي، ومرحلة التحليل الغرضي (الحقل المعجمي، والحقل الدلالي، والأدوار المعجمية، والتشاكل بنوعيه: الدلالي والسيميولوجي) ، ومرحلة التحليل المنطقي بتشغيل المربع السيميائي.
(1) - يراجع: عبد الحميد بورايو: نفسه، ص:5.