المطلب الثاني: الأسلوبي أو السمات الأسلوبية (Le styleme)
نقصد بالسمات الأسلوبية تلك الخصائص والمؤشرات التي تميز كل أدبية عن الأخرى، أو تميز نظاما من تلك الأنظمة الأدبية الثلاثة [1] . وغالبا، ما ترتبط بالتسنين أو التشفير اللغوي والأسلوبي. بمعنى أنها تعنى باستكشاف الخصائص والمكونات والسمات الأسلوبية التي يتميز بها خطاب أو نص أدبي عن الأخرى على مستوى البناء. بمعنى البحث عن السمات الأسلوبية للأدبية النصية أو الخطابية. وأكثر من هذا، تهتم هذه السمات برصد الآثار الأسلوبية العامة المشتركة، واستجلاء المميزات والتغيرات الأسلوبية الخاصة والمتفردة. وبكل بساطة، يحدد الباحث أو المحلل، على المستوى المنهجي، ماهو ثابت ومتحول من الأساليب والظواهر اللغوية على مستوى الكتابة الإبداعية والأدبية. وهنا، نبتعد كل الابتعاد عن الحديث عن أسلوبية أدبية كونية وعامة. علاوة على ذلك، يبحث الأسلوبي عن مختلف العلاقات النوعية الموجودة بين أنظمة الأدبية الثلاثة. فهناك أسلوبية للأدبية العامة تتمثل في التمييز بين خصائص الروائي وخصائص التجاري -مثلا-. ويتعلق النوع الثاني بالأدبية التجنيسية، كأن نميز بين النصوص الشعرية، والنصوص السردية، والنصوص المسرحية. بمعنى أن هذه الأدبية مرتبطة بنظرية الأجناس الأدبية. أما النوع الثالث، فيرتبط بخصائص ومميزات أدبية الأدب أو النص أو الخطاب الأدبي أو ذلك النص المرصود أدبيا. إذًا، فهناك تدرج مما هو عام إلى ماهو جنسي نوعي، إلى ماهو نصي خاص.