فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 421

أساسية في إبراز الدلالة بعد قراءة النص عدة مرات، نضعها في جداول مجمعة وفق مقولات دلالية معممة إلى أقصى حد ممكن، ودقيقة بقدر الإمكان في تعيينها للمعنى الإجمالي المستفاد من النص. سوف يكون مفتاحنا في مثل هذه العملية مبدأ التشابه والتخالف. يقوم المبدأ الأول على علاقة انضوائية، بينما يتأسس المبدأ الثاني على تعارضات نسبية. تجدر الإشارة إلى أن تحديد المعنى المتعلق بكل مفردة مستخرجة من النص يتم وفقا لدلالتها في السياق النصي." [1] "

وما يلاحظ على الحقل المعجمي أنه حقل قاموسي ليس إلا، بمعنى أن الكلمات تحدد من خلال معانيها اللغوية، كما وردت في المعجم أو القاموس اللغوي بأبعادها الحرفية والمباشرة.

الفرع الثالث: الحقل الدلالي

يتحدد الحقل الدلالي بدراسة الكلمات في سياقاتها النصية والخطابية، بعيدا عن التفسيرات المعجمية والقاموسية. بمعنى أن دلالات الكلمات تستكشف داخل سياقاتها النصية والذهنية والتأويلية والثقافية. وبتعبير آخر، فبعد الانتهاء من تصنيف مجموع المفردات المستعملة وفق مقولات دلالية متسعة (حقول معجمية) ، تضم كل منها مجموعة من المفردات والعبارات، ننتقل إلى الملفوظات السياقية الخاصة التي تشكل الحقل الدلالي (معجم المعاني) . وبطبيعة الحال، يستند الحقل الدلالي، مثل الحقل المعجمي، إلى مجموعة من العلاقات كالتضاد والاختلاف والترادف ... [2]

(1) - عبد الحميد بورايو: التحليل السيميائي للخطاب السردي، ص:69 - 70.

(2) - عبد الحميد بورايو: نفسه، ص:85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت