فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 421

المبحث السادس: وظائف المعينات والتعبيرات الإشارية

تحمل المعينات والتعبيرات الإشارية، في طياتها، وظائف عدة، يمكن حصرها في الوظيفة المرجعية، حيث تحدد هذه العناصر الخطابية، وهذه الوحدات اللسانية سياق التواصل والتلفظ، سواء أكان سياقا شخصيا أم سياقا مكانيا أو سياقا زمانيا. فلا يمكن دراسة المعنى بدون تحديد المرجع. وفي هذا الصدد، تقول أوريكوشيوني:"يستحيل، في بعض الأحيان، الوصف المناسب للأداء الكلامي، دون الاهتمام بمحيطها غير الكلامي بشكل عام. لايمكن دراسة المعنى دون تحديد صلته بالمرجع؛ ولايمكن تحليل القدرة اللسانية بتفريغ القدرة الإيديولوجية التي تنتظم عليها، لايمكننا وصف الإرسالية دون الاهتمام بالمقام الذي تأسس عليه، والنتائج التي تهدف إليها." [1]

علاوة على هذا، تؤدي هذه المعينات والقرائن الإشارية وظيفة التعيين والتأشير، والتركيز على الإحالة المقامية والنصية، وتحديد الوضعية المكانية والزمانية، وتبيان المشار إليه قربا وبعدا، والتأكيد على وظيفة الحضور والغياب، والتنبيه إلى الوظيفة الذاتية والموضوعية، ورصد وظيفة الاندماج واللاندماج، إلى جانب تحديد الوظائف الدلالية والمرجعية والتداولية واللسانية. ويعني هذا - حسب بنفينست- أن"الضمير ليس إلا شكلا فارغا، إذا كان خارج الخطاب الفعال، ولا يرتبط بأي موضوع أو"

(1) - أريكشيوني: فعل القول من الذاتية في اللغة، ترجمة: محمد نظيف، أفريقيا الشرق، الدار البيضاء، المغرب، الطبعة الأولى سنة 2007 م، ص:11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت