هذا، وتنصب السيميوطيقا الأسلوبية عند جورج مولينيي على أدبية الأدب أكثر من تركيزها على أسلوب النص الأدبي. ومن ثم، فمقاربة جورج مولينيي مركبة من شقين منهجيين أساسين هما: الأسلوبية والسيميوطيقا. أي: أدمج مولينيي المستوى الأسلوبي في المنهجية السيميوطيقية التحليلية، بعد أن كان التحليل السيميويطيقي، مع مدرسة باريس، تعنى بالدلالة السيميوطيقية على مستوى السردية وعملية القص. أما ماهو أسلوبي وتلفظي، فقد كان عنصرا ثانويا، لايدرس إلا في مستوى الظاهر النصي مع مكونات أخرى، مثل: الأحداث والشخصيات والفضاء.
إذًا، ما السيميوطيقا الأسلوبية؟ وما مقوماتها النظرية والتطبيقية؟ وما مرتكزاتها المنهجية إن نظرية وإن تطبيقا؟ وما مميزات هذه المنهجية إيجابا أو سلبا؟ تلكم هي أهم الأسئلة التي سوف نحاول الإجابة عنها في المباحث التالية:
ليس الغرض الأول من هذه المقاربة هو دراسة أسلوب النص، كما هو شأن الأسلوبية اللغوية والوصفية مع بالي (CH.Bally) وبوفون (Buffon) وبيير غيرو (P.Guiraud) ... ، بل الهدف هو دراسة أدبية الأدب، وغربلة مجموعة من الأفكار الجمالية، ورصد دلالة الأشكال الأدبية والفنية والجمالية، واستجلاء البعد التواصلي السيميوطيقي للفن الإستيتيقي. وهذا بطبيعة الحال، يوصلنا إلى فكرة النشوة أو اللذة أو الشبقية التي تجمع المتلقي والنص الأدبي، ضمن علاقة جنسية تفاعلية بالمعنى الوهمي أوالمجازي. كما تهدف هذه المقاربة إلى تصنيف الأدبية إلى