وعليه، فلقد استفادت سيميوطيقا التوتر بالأعمال السيميائية النظرية والتطبيقية التي أنجزت داخل مدرسة باريس، وقد تأثرت بشكل من الأشكال بظاهراتية الإدراك لدى ميرلوبونتي (Maurice- Merleauponty) من جهة، كما تأثرت بالبنيوية السيميائية لدى كريماص وجاك فونتاني من جهة ثانية. علاوة على كونها وليدة سياق فلسفة ما بعد الحداثة التي كانت تؤمن بالذات، والتعددية، والمرجع، والاختلاف، والتفكيك ...
ثمة مجموعة من المصادر والمراجع النظرية والفكرية التي ساعدت سيميوطيقا التوتر على بناء مشروعها النظري والمنهجي والتطبيقي، وهذه الخلفيات المعرفية هي:
المطلب الأول: الظاهراتية
ظهر التيار الفلسفي الظاهراتي أو الفينومينولوجي مع إدموند هوسرل (E.Husserl) . ويعنى بدراسة التجارب ومضامين الوعي. ومن أهم الظاهراتيين: مارتن هايدجر (Heidegger) ، وسارتر (Sartre) ، وموريس ميرلو بونتي (Maurice Merleau-Ponty) ، وبول ريكور (Paul Ricœur) ... وقد ركزت الظاهراتية على القصدية في علاقتها بالوعي والموضوع. بمعنى أن كل