فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 421

الفصل الرابع:

سيميوطيقا الذات

لقد انتعشت السيميوطيقا الكلاسيكية ذات الطابع الموضوعي في سنوات الستين والسبعين من القرن العشرين مع كريماص (Greimas) وجوزيف كورتيس (J. Courtes) وجماعة أنتروفيرن (Entrevernes) ، فقد كان هدفها الأساس هو تحليل النص أو الخطاب بحثا عن البنى العميقة الثاوية، واستجلاء تجلياتها السطحية والظاهرة عبر المسارين: السردي والتوليدي، اعتمادا على المربع السيميائي، والمرور ببعض المكونات المتضافرة، مثل: المكون التركيبي، والمكون الخطابي، والمكون الدلالي، إلا أن السيميوطيقا المعاصرة، منذ سنوات الثمانين من القرن نفسه، قد انفتحت على الذات والمرجع والانفعالات والجسد والتوتر والتأويل، فظهرت السيميوطيقا الذاتية مع جان كلود كوكي (Jean Claude Coquet) ، وسيميوطيقا الأهواء مع جاك فونتاني (Fontanille) وكريماص (Greimas) ، وسيميوطيقا التوتر مع جاك فونتاني (Fontanille) وزلبربيرج (Zilberberg) ...

وما يهمنا في هذه الدراسة هو التعريف بالسيميوطيقا الذاتية التي نشأت في أحضان مدرسة باريس مع جان كلود كوكي لدراسة البنى السيميوطيقية والظاهراتية التي تتحكم في الذات المتلفظة والإدراكية دالا ومدلولا، بعد أن كان تحليل الذات مقصيا في مجال السيميوطيقا الموضوعية، وكانت الأشياء أو مواضيع القيمة هي التي تشكل مضامين هذه السيميوطيقا. إذًا، ما السيميوطيقا الذاتية؟ وما سياقها التاريخي؟ وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت