إذاكانت البنيوية أو السيميائيات تهتم بالبنى الصورية والمنطقية المتعالية، فإن الهيرمونيطيقا أو السيميوطيقا التأويلية تعتني بالذات والهوية والوجود والتاريخ. ويعني هذا أن تأويل النصوص يساعد المؤول على فهم النفس والذات والغير والعالم. كما يجدد التفسير تلو التفسير هوية القارئ، ويغير دائما ثقافته العامة، ويساعده على استيعاب ثقافته الوطنية والقومية. ويميز ريكور بين التضمين القائم على تعدد المعاني الرمزية الموحية، والتعيين المقترن بالمعنى الحرفي المباشر.
المطلب الثاني عشر: التمييز بين الجملة والخطاب
يميز بول ريكور بين الجملة والخطاب، فإذا كانت الجملة هي منطلق علم الدلالة كما عند كريماص، فإن الخطاب هو منطلق الهيرمينوطيقا التأويلية. والخطاب - هنا- هو مجموعة من النصوص ذات وحدة موضوعية وعضوية تتسم بالاتساق والانسجام والتشاكل. ويعني هذا أن التأويليين يبدأون من حيث ينتهي السميوطيقيون.
المطلب الثالث عشر: الانسجام
تحلل التأويلية النصوص والخطابات باعتبارها دلالة كلية قائمة على الاتساق والانسجام. ومن ثم، ينبغي تفسير الخطاب وفهمه في ضوء خاصية الانسجام