الفصل الثاني:
سيميولوجية الشخصية عند فيليب هامون
من المعروف أن مكون الشخصية من أهم المكونات الغامضة في نظرية الأدب وشعرية الأجناس التي يصعب دراستها بطريقة علمية موضوعية؛ نظرا لما تطرحها من مشكلات شائكة على مستوى التحليل والوصف والمقاربة.
ومن ثم، فقد اخترت أن أقدم للقارئ طريقة التعامل مع الشخصية الروائية في ضوء المنهجية السيميائية، معتمدا في ذلك على مفاهيم فيليب هامون (Philippe Hamon) في دراسته للشخصية دالا ومدلولا، مستفيدا أيضا من السيميائيات السردية لدى كريماس، ووجوزيف كورتيس، وجماعة أنتروفيرن، قدر الإمكان، من أجل دراسة الرواية دراسة بنيوية شكلانية لمعرفة كيفية انبثاق المعنى وانجلائه، وتحديد طرائق تحققه نصا وبروزا، وتحيينه على مستوى البنية السطحية والبنية العميقة.
بادئ ذي بدء، لابد للباحث أن يحدد بدقة مضبوطة في دراسته السيميائية التطبيقية مفهومه للشخصية الروائية، بذكر مجمل التصنيفات التي انصبت على الشخصية، سواء أكانت تصنيفات مضمونية أم شكلية. وبعد ذلك، يتناول مفهوم الشخصية الروائية، كما يراها فليب هامون في مقاله الذي خصصه لسيميولوجية الشخصية.