فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 421

تجمع آراء النقاد على مدى الغموض الذي يكتنف مقولة الشخصية، وقد أشار فيليب هامون في أكثر من مرة، في مقاله (من أجل قانون سيميولوجي للشخصية) ، إلى أن الدراسات الحديثة قد لاحظت أن مقولة الشخصية ظلت وبشكل مفارق إحدى المقولات الأشد غموضًا في الشعرية [1] . وتقول فيرجينيا وولف سنة 1925 م:"دعونا نتذكر مدى قلة ما نعرفه عن الشخصية". [2]

هذا، وإنّ ما يميز فيليب هامون، عن غيره من النقاد والدارسين في موضوع (الشخصية الروائية) ، هو تخصيصه مقالًا خاصًا شاملًا، كاقتراح لمفهوم الشخصية، وتبيان إجراءات نظرية وتطبيقية لتحليلها على مستوى الدال والمدلول. كما أنه استفاد من آراء مختلفة ومتنوعة، محاولا في ذلك التوفيق بينها. وقد تحدث فيه عن العلامات وأنواعها، ومفهوم الشخصية وأصنافها. ثم، انتقل إلى تحليل ثلاثة محاور أساسية هي: مدلول الشخصية، ومستويات وصف الشخصية، ودال الشخصية. وقد حدد هذه المحاور في ضوء تحليل الشخصية الروائية"بوصفها وحدة دلالية قابلة للتحليل والوصف. أي: من حيث هي دال ومدلول، وليس كمعطى قبلي وثابت". [3]

ومن ثم، يشكل هذا التصور لبّ بحثه حول مقولة الشخصية، وقد قدم من خلاله مجموعة من الإجراءات النظرية التي تساعد الدارس في تحديد معالم الشخصية، مدعمة بجداول نموذجية لتصنيف المعلومات المعطاة، في محاور المواصفات، ومحاور الوظائف. بالإضافة إلى جدول خاص آخر، تحدد فيه المواصفات والوظائف تبعا

(1) - انظر: فليب هامون: سيميولوجية الشخصيات الروائية، الهامش: ص:23.

(2) - حسن بحراوي: نفسه، ص:207.

(3) - حسن بحراوي: نفسه، ص:213.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت