وعليه، فالخطاطة التوترية هي أساس بناء الدلالة التوترية بإسقاط محور الشدة على محور المدى. ويعني هذا أن سيميوزيس التوتر ناتج عن تداخل المحورين معا قوة وضعفا. ويمكن توظيف هذه الخطاطة لتشخيص مختلف العمليات التوترية المتعلقة بالشدة والمدى والنغمة والإيقاع والزمان والمكان.
تنبني منهجية سيميوطيقا التوتر على مقاربة الظواهر الهووية أو الذاتية أو القيم، مثل: الهوية، والوجدان، والحساسية، والحضور، والوجدان ... إن مضمونا وإن تعبيرا. ومن ثم، يدرس المضمون الذات وقيمها على محور الشدة قوة وضعفا. في حين، يدرس التعبير المدى بعناصره الفضائية والعددية والكمية. وهكذا، يرصد المضمون القيم وما هو ذاتي في ضوء مقاربة قياسية لعاملي الشدة والامتداد. وينفتح أيضا على ما هو خارجي بدراسة الذات في علاقتها بالموضوع أو العالم الذي يحوي الأشياء أو الأشكال أو العدد أو الكمية أو الزمان والمكان ... علاوة على ذلك، يستجلي حضور الذات المدركة والذات المتلفظة، ويستكشف حضورهما عبر رؤية ظاهراتية (فينومونولوجية) تربط الذات بالإدراك والقصدية، مع الحديث عن الذات المتلفظة في سياقها الشخصي والاجتماعي، بالاعتماد على مجموعة من القرائن اللسانية والسياقية والتلفظية. ويعني هذا أن المضمون يهدف إلى تبيان كيفية حضور الذات المدركة والمتلفظة، وقياس الشدة والامتداد في علاقة بالعالم الموضوعي الذي يتمثل في الزمان، والمكان، والعدد، والكمية. والهدف من هذا كله هو دراسة آثار المعنى التوتري، وكيفية انبثاقه خطابيا ونحويا ودلاليا ومنطقيا. وينضاف إلى ذلك، أن