الربط بين الدلالة والصيغ التعبيرية. بمعنى آخر، هناك شكل يدل أو شكل المضمون. ومن ثم، لاتتحقق السمات الأسلوبية فنيا وجماليا إلا بالدمج والتأليف والتركيب بين عناصر لغوية مختلفة، ويشكل هذا ما يسمى بالأدبية عند جورج مولينيي. وهذا ما أثبته أيضا رومان جاكبسون (R.Jakobson) حينما حصر الوظيفة الشعرية أو الجمالية أو الأدبية في إسقاط المحور الدلالي أو الاستبدالي على المحور التركيبي أو التأليفي. أي: الجمع بين الدلالة والتركيب النحوي.
إذا كان الأثر الأدبي أو العمل الفني والجمالي والإبداعي نصا مكبرا (Macrotexte) ، فإن النص الأدبي - حسب جورج مولينيي- عبارة عن وحدة خطابية أو نص مصغر (Microtexte) . علاوة على هذا، فهو نتاج ثقافي خاضع لعملية الإرسال والتلقي. ويعني هذا أن النص الأدبي نتاج أسلوبية عاملية متعددة الأطراف هي: المرسل، والمتلقي، والموضوع. ويعني هذا أن النص يشكل ما يسمى بالخطاب الأدبي [1] .
أما الخطاب الأدبي، فهو عالم سيميوطيقي مركب من عناصر لسانية وأسلوبية مختلفة ومتنوعة، يحتوي على عالمه المرجعي الخاص. كما أنه إنجاز مزدوج. فمن جهة، يرتبط بالمرسل الذي يسنن الرسالة ويشفرها، ويحدد فكرتها العامة، ويصيغ