فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 421

الفرع الثاني: اتجاه التواصل

يمثل هذا الاتجاه كل من برييطو (Prieto) ، ومونان (Mounin) ، وبويسنس (Buyssens) ، وكرايس (Grice) ، وأوستين (Austin) ، وفتجنشتاين (Wittgenstein) ، وأندري مارتينيه (Martinet) . ويرى هذا الاتجاه في الدليل على أنه أداة تواصلية. أي: مقصدية إبلاغية. ويعني هذا أن العلامة تتكون من ثلاثة عناصر: الدال، والمدلول، والوظيفة أو القصد. ولايهم هؤلاء اللسانيين والمناطقة من الدوال والعلامات السيميائية غير الإبلاغ والوظيفة الاتصالية أو التواصلية. وهذه الوظيفة لاتؤديها الأنساق اللسانية فحسب، بل هناك أنظمة سننية غير لغوية ذات وظيفة سيميوطيقية تواصلية. إن السيميولوجيا - حسب بويسنس- هي دراسة لطرائق التواصل والوسائل المستعملة للتأثير في الغير قصد إقناعه أو حثه أو إبعاده. أي: إن موضوع السيميولوجيا هو التواصل المقصود، ولاسيما التواصل اللساني والسيميوطيقي.

هذا، وقد طالب"بعض السيميائيين (بويسنس، وبرييطو، ومونان) تلافيا لتفكك موضوع السيميائية، بالعودة إلى الفكرة السوسيرية بشأن الطبيعة الاجتماعية للعلامات، لقد حصروا السيميائية بمعناها الدقيق، في دراسة أنساق العلامات ذات الوظيفة التواصلية. وهكذا، يذهب مونان إلى القول بأنه ينبغي من أجل تعيين الوقائع التي تدرسها السيميائية تطبيق المقياس الأساسي القاضي بأن هناك سيميوطيقا أو سيميولوجيا إذا حصل التواصل." [1]

والتواصل لدى بويسنس هو الهدف المقصود من السميولوجيا، وهذا ما أكده برييطو"ينبغي للسيميولوجيا حسب بويسنس، أن تهتم بالوقائع القابلة للإدراك"

(1) - عواد علي: نفسه، ص:85.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت