فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 421

ممارسة وتجربة ومغامرة، والتأويل في خدمة النمو والتفاعل، والتأويل حوار واختلاف وتوافق وتفاهم، والتأويل في خدمة التراث والحياة عبر ممارسة الحوار والإنصات. [1]

المطلب التاسع: الجدل بين القارئ والنص

يبدأ القارئ اتصاله بالعمل في مرحلة ماقبل الفهم، بإدراك النص في كليته المنظمة، على اعتبار أن النص مجموعة من الخصائص اللسانية والأسلوبية والموضوعاتية ... ويبدأ القارئ في اللحظة الأولى بحدس الدلالة الكلية للنص عن طريق إدراك أولي لموضوعة (تيمة) ما، أو مظهر أسلوبي ما ... وبعد ذلك، تأتي مرحلة التفسير باستجلاء البنيات الجذرية والثوابت البنيوية والسيميائية بطريقة علمية داخلية محايثة. ويقوم بتثبيت ماهو مقرر في مرحلة ماقبل الفهم. ويعني هذا أن المرحلة الأولى من القراءة حدسية واستبقاية للمضمون أو الدلالة في شكل فرضيات وإشكاليات. ويعني هذا لابد من تطوير الدلالة وتعميقها بعد استخلاص الدلالة الحدسية والافتراضية. وبعد ذلك، تأتي مرحلة التأويل للتركيز على الذات والمقصدية والمرجع والغير. وتشكل هذه المراحل الثلاث ما يسمى بالدائرة التأويلية (Cercle hermeneutique) . وبعد القراءة المنسجمة داخليا، تأتي القراءة المنسجمة خارجيا، وهذا كله بحثا عن الموضوع والمركز والبؤرة الرئيسة.

(1) - مصطفى ناصف: نفسه، ص: 06 - 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت