منهجه السيميوطيقي على مستويين: سطحي وعميق. إذ ينقسم المستوى السطحي بدوره إلى مكونين: مكون سردي ينظم تتابع الحالات، وتسلسل التحولات، ويرصد البنية العاملية. أما المكون الخطابي، فيعنى داخل النص بالبنية الفاعلية، وتحديد الصور وآثار المعنى. أما على المستوى العميق، فيتم الحديث عن مستويين: مستوى المربع السيميائي المنطقي، ومستوى التشاكل السيميولوجي.
إن خير من يمثل هذا الاتجاه الباحثة جوليا كريستيفا (Julia Kristieva) ، إذ تستند في بحثها إلى التوفيق بين اللسانيات والتحليل الماركسي، قصد إيجاد التجاور بين الداخل والخارج. ويعني هذا أنها أعطت أهمية كبرى للعلامة في علاقتها بالمرجع المادي.
هذا، ولقد استعملت كريستيفا مصطلحات سيميوطيقية للوصول إلى التدليل في النصوص المعللة، فقد استبدلت المعنم أو السيم (Seme) الموظف من قبل مدرسة باريس السيميوطيقية بمصطلح سيماناليز (Semanalyse) . أي: التحليل المعنمي أو السيمي. كما ركزت كريستيفا على الإنتاج الأدبي بدل الإبداع الأدبي. لذا، لم يكن هدفها الدلالة بل المدلولية. لذلك، وظفت مصطلحات ذات بعد ماركسي، كالمنتج، والممارسة الدالة، والمنتوج، على عكس المصطلحات الموظفة في الفكر الرأسمالي واللاهوتي، مثل: المبدع والإبداع الفني.
الفرع السادس: السيميولوجيا الرمزية