والمدلول، والسانكروني والدياكروني، والمحور التركيبي والاستبدالي، والكلام واللسان، والتضمين والتعيين ...
ارتبط الاتجاه الرمزي بالفيلسوف المنطقي تشارلز ساندرس بيرس (1838 - 1914 م) ، وهو الذي أطلق على علم العلامات مصطلح السيميوطيقا (Semiotique) ، وتقوم هذه الأخيرة لديه على المنطق والظاهراتية والرياضيات. ومن ثم، فالسيميوطيقا مدخل ضروري إلى المنطق. أي: إن هذا الأخير فرع متشعب عن علم عام للدلائل الرمزية. وبالتالي، يرادف المنطق السيميوطيقا. وفي هذا النطاق، يقول بيرس:"إن المنطق بمعناه العام ... ليس سوى تسمية أخرى للسيميوطيقا، إنه النظرية شبه الضرورية أو الشكلية للدلائل، وحينما أصف هذه النظرية باعتبارها شبه ضرورية أو شكلية، فإني أود أن أقول: إننا نلاحظ خاصيات الدلائل التي نعرفها، وأننا ننساق، انطلاقا من هذه الملاحظة، بواسطة سيرورة لا أتردد في تسميتها بالتجريد إلى أقوال خادعة للغاية. وبالتالي، فهي بأحد المعاني أقوال غير ضرورية إطلاقا. وتتعلق بما ينبغي أن تكون عليه خاصيات كل الدلائل المستعملة من قبل عقل علمي. أي: من قبل عقل قادر على التعلم بواسطة الاختبار". [1]
وهكذا، فالسيميوطيقا لدى بيرس مبنية على الرياضيات (صياغة الفرضيات، واستنباط النتائج منها) ، والمنطق، والفلسفة، والظاهراتية.