يقصد بالأدوار التيماتيكية مجموعة من الوظائف السردية التي يقوم بها الفاعل التيماتيكي، وهي أدوار اجتماعية وثقافية ومهنية وأخلاقية ونفسية واجتماعية. وتقوم هذه الأدوار كذلك بتفريد الممثل، وتشخيصه إنسانيا باسم العلم الخاص. في حين، يبقى العامل كائنا عاما ومجردا. ومن المعلوم أن الفاعل يشتغل على مستويين: المستوى الخطابي باعتباره فاعلا أو ممثلا يؤدي أدوارا تيماتيكية، أو على مستوى البنية التركيبية أو السردية باعتباره عاملا يؤدي مجموعة من الأدوار العاملية. ويعني هذا أن هناك نوعين من الأدوار: أدوار معجمية غرضية يؤديها الفاعل على مستوى الخطاب، وأدوار عاملية يؤديها العامل على مستوى المكون السردي أو التركيبي. وفي هذا الصدد، يقول جوزيف كورتيس:"إن الممثل لايختزل في المكون الخطابي فقط: فباعتباره داخلا في الحكاية فإنه يأخذ وضعه في التنظيم التركيبي أيضا. في هذا الأفق، يظهر الممثل كمجال لالتقاء وارتباط البنيات السردية والبنيات الخطابية للمكون النحوي والمكون الدلالي، لأنه مكلف في نفس الوقت على الأقل بأداء دور عاملي وعلى الأقل بدور غرضي يدققان كفاءته وحدود فعله أو كينونته. إنه في نفس الوقت مجال لاستثمار هذه الأدوار ولكن أيضا لتحويلها." [1]
هذا، وإذا كانت البنية التركيبية بنية عامة ومجردة وكونية، فإن البنية الخطابية خاصة. ويعني هذا أنه يتم"الانتقال من البنيات السردية كهيكل عام ومجرد، إلى ما يشكل"
(1) - جوزيف كورتيس: نفسه، ص:125 - 124.