فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 421

هذا أن السيميوطيقا هي نظرية للعلامات بصفة عامة. في حين، تعنى الهرمينوطيقا (Hermineutique) بتفسير النصوص وترجمتها وتأويلها، والتمييز بين المعنى الظاهري والمعنى الباطني من جهة، أو الفرز بين المعنى الأحادي والمعنى المتعدد من جهة أخرى. ومن هنا، فقد مر النقد الغربي المعاصر بعدة مراحل هي: مرحلة البنية مع البنيويين السردييين، ومرحلة العلامة مع السيميوطيقيين، ومرحلة التفكيك مع فلاسفة الاختلاف والتشريح، ومرحلة التأويل مع أنصار الهيرمونيطيقا والفينومينولوجيا (شلاير ماخر، ومارتن هايدجر، وبول ريكور، وبولتمان، وهيرش، وغادامير، وميرلوبونتي ... ) . وقد استعان الكثير من الباحثين والدارسين بالتأويل في حقول معرفية ثلاثة: اللاهوت، والفلسفة، والتفسير الأدبي.

هذا، ويمكن الحديث اليوم عن مشاريع سيميائية متنوعة، مثل: سيميوطيقا الفعل، وسيميوطيقا الأهواء، وسيميوطيقا الأزمة، وسيميوطيقا التلفظ، وسيميوطيقا الزمان، وسيميوطيقا الفضاء، وسيميوطيقا الصورة، وسيميوطيقا التوتر، وسيميوطيقا التأويل التي ارتبطت أيما ارتباط بالفيلسوف الفرنسي بول ريكور (Paul Ricoeur) .

إذًا، ما أسس المقاربة السيميوطيقية عند بول ريكور؟ ومامكونات الدائرة التأويلية لديه؟ وما أهم الخطوات المنهجية التي تنبني عليها قراءة بول ريكور التأويلية؟ وما أهم المشاكل والعوائق التي تعترض مقاربته السيميوطيقية؟

المبحث الأول: من هو بول ريكور؟

يعد بول ريكور (Paul ricoeur) من أهم الفلاسفة الفرنسيين الذين طوروا الفينومينولوجيا (Phenomenologie) والتأويلية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت