فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 421

المبحث التاسع: المعينات وثنائية الاندماج واللااندماج

تعبر المؤشرات الإشارية أو المعينات داخل الملفوظات أو النصوص- كيفما كانت طبيعتها- على خاصية الاندماج (L'embrayage) داخل عملية القول بصيغتها الحضورية: أنا-الآن-هنا، أو تعبر من جهة أخرى عن عدم اللااندماج النصي (Le debrayage) ، بغياب المتكلم ضميرا ومكانا وزمانا. وبتعبير آخر، إذا كانت المعينات الإشارية تدل على الذاتية والموضوعية، فهي بدورها تؤشر على الاندماج واللااندماج،"فالذات حينما لاتندمج في الخطاب تقدم نفسها على أنها موضوعية، ولكن عدم اندماجها ليس إلا وهما يخدع المتلقي ليقع تحت طائلته. وحينما تندمج تزيل عن انفعالاتها كل قناع." [1]

ومن المعروف أن الاندماج واللااندماج حسب الباحث المغربي محمد مفتاح يتعلقان ب:

"-العامل: اندماج"أنا"في المقال أولااندماجه ليحل محله غيره من الضمائر الأخرى."

-الزمان: اندماج"الآن"في المقال أولا اندماجها لتحل محلها ظروف زمانية أخرى.

-المكان: اندماج"هنا"في المقال أولا اندماجها ليحل محلها غيرها من الظروف المكانية." [2] "

ويمكن توضيح هذا في الخطاطة السيميوطيقية التالية [3] :

(1) - محمد مفتاح: تحليل الخطاب الشعري، ص:151.

(2) - محمد مفتاح: نفسه، ص:151 - 152.

(3) - محمد مفتاح: نفسه، ص: 152.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت