نلاحظ أن الفاعل الإجرائي تتوسطه مجموعة من أفعال الوساطة التي تساهم في تعزيز تجربة الترشيح والتأهيل، لكي يخوض الفاعل الإجرائي والفاعل الوساطي تجربة الاختبار والإنجاز من أجل تحقيق الموضوع المرغوب فيه [1] .
ومن هنا، فقد ميز كريماص بين أربعة أنواع من الملفوظات: الملفوظ السردي البسيط، والملفوظ الصيغي (يريد- يجب- يقدر- يعرف) ، والملفوظ الوصفي (ملفوظ الحالة) ، سواء أكان ذاتيا (بفعل الكينونة) أم موضوعيا (بفعل التملك) ، والملفوظ الإسنادي الذي يحدد علاقة الذات بالموضوع.
يقصد بالبرنامج السردي (ب. س) تعاقب الحالات والتحولات التي تقوم على أساس علاقة الذات بالموضوع، مع ذكر تحولاتها المختلفة والممكنة. ويعني هذا أن البرنامج السردي يحوي مجموعة من التحولات المبنية والمرتبة. أي: إنها مرتبة بطريقة سببية منطقية، ومتسلسلة بشكل تعاقبي ممنهج ومنظم بدقة وصرامة. لهذا السبب، نستخدم مصطلح البرنامج. ومن ثم، فهدف التحليل السردي هو أن يصف تنظيم البرنامج السردي، وكيفية اشتغاله، والتعرف إلى طبيعة تسلسله المنطقي والسببي، وطريقة تنظيمه هيكليا وبنيويا.
هذا، ويتضمن البرنامج السردي (ب. س) أربع محطات أساسية متكاملة ومتضافرة سببيا ومنطقيا هي: التحفيز أو التطويع (manipulation) ،