السيميولوجيا هو علم العلامات أو الإشارات أو الدول اللغوية أو الرمزية، سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية. ويعني هذا أن العلامات إما يضعها الإنسان اصطلاحا عن طريق اختراعها واصطناعها، والاتفاق مع أخيه الإنسان على دلالاتها ومقاصدها، مثل: اللغة الإنسانية، ولغة إشارات المرور، أو أن الطبيعة هي التي أفرزتها بشكل عفوي وفطري، لادخل للإنسان في ذلك كأصوات الحيوانات، وأصوات عناصر الطبيعة والمحاكيات الدالة على التوجع والتعجب والألم والصراخ، مثل: آه! آي!
وإذا كانت اللسانيات تدرس كل ماهو لغوي ولفظي، فإن السيميولوجيا تدرس ما هو لغوي وماهو غير لغوي. أي: تتعدى المنطوق إلى ماهو بصري، كعلامات المرور، ولغة الصم والبكم، والشفرة السرية، ودراسة الأزياء، وطرائق الطبخ. وإذا كان فرديناند دو سوسير (F.De.Saussure) يرى أن اللسانيات هي جزء من علم الإشارات أو السيميولوجيا (Semiologie) ، فإن رولان بارت (R.Barthes) ، في كتابه (عناصر السيميولوجيا) ، يقلب الكفة، فيرى أن السيميولوجيا هي الجزء، واللسانيات هي الكل. ومعنى هذا أن السيميولوجيا في دراستها لمجموعة من الأنظمة غير اللغوية، كالأزياء، والطبخ، والموضة، والإشهار، تعتمد على عناصر اللسانيات في دراستها، وتفكيكها، وتركيبها. ومن أهم هذه العناصر اللسانية عند رولان بارت، نذكر: الدال والمدلول، واللغة والكلام، والتقرير والإيحاء، والمحور الاستبدالي الدلالي والمحور التركيبي النحوي.