فسهل فيه؛ ... وقولهم: الحنفية السمحة: ليس فيها ضيق ولاشدة ... وأسمحت الدابة بعد استصعاب: لانت وانقادت ... والمسامحة: المساهلة في الطعان والضراب والعدو؛ .. وقيل التسميح: السير السهل." [1] "
ويعني هذا أن صورة التسامح لها عدة تمظهرات معجمية، مثل: الجود، والكرم، والعطاء، والسخاء، والمتابعة، والانقياد، والتساهل، واليسر، والسهولة، والمرونة، والانفتاح، والتعاطف، والتعايش، والفوز في الحياة والآخرة، والاندماج في المجتمع، والتضامن، والتوسط والاعتدال.
وبناء على ما سبق، يتضح لنا أن هوى الإرهاب هوى انفعالي من صنف الأهواء القائمة على الموت والانغلاق. بينما هوى التسامح من صنف أهواء الحياة والانفتاح.
يتم الرجوع، هنا، إلى النص الروائي لتحديد مختلف الدلالات السياقية لكلمة هوى الإرهاب؛ لأن الدلالة المعجمية والقاموسية غير كافية لفهم مدلول الإرهاب، فلابد من البحث عن دلالاته الشكلية، ضمن حقول دلالية وسياقية داخل النص الروائي المدروس. ويعني هذا الانتقال من البحث المعجمي القاموسي إلى التخطيب النصي. ومن هنا، ترد صورة الإرهاب ضمن سياقات نصية متعددة لتحيل على مجموعة من الدلالات على النحو التالي:
(1) - ابن منظور: لسان العرب، الجزء السادس، ص:333 - 334.