فهرس الكتاب

الصفحة 325 من 421

موضوعها المرجعي في علاقة بالمقصدية الرئيسية. ومن جهة أخرى، يقترن هذا العالم العلاماتي بالمتلقي أو المتقبل الذي يؤول النص أو الخطاب الأدبي، ويعيد بناءه في ضوء تفاعل ديناميكي شبقي قائم على لذة القراءة انتشاء وارتواء وإشباعا. ويعني هذا أن الخطاب الأدبي هو ملتقى المقصدية الخطابية والتأويل الخطابي.

المطلب الرابع: التدرج في الأدبية

يرى جورج موليني أن النظام الأدبي خاضع للقياس والتدرج والفحص. ومن ثم، فالأدبية متدرجة في خصائصها ومميزاتها الأسلوبية. إذًا، فهناك أدبية عامة، وأدبية نوعية، وأدبية خاصة. بيد أن هذا التدرج لا يتحقق إلا من خلال العملية التفاعلية التي يجريها المتقبل مع النص، تتسم بالتلذذ والانتشاء والشبقية الجنسية. ويعني هذا أن النص الأدبي يتحول إلى جسد أنثوي يثير اللذة والمتعة الفنية والجمالية. لذا، فالأدبية عبارة عن لذة شبقية ممتعة مفيدة، يشارك فيها المرسل والمتلقي من خلال تلاقي آليتي المقصدية والتأويل.

وعليه، فلا يكتفي الباحث باستخلاص الآليات البنيوية لظاهرة أدبية ما، فلابد أن يعتني بأدبية تلك الظاهرة، ففليب هامون (PH.Hamon) في كتابه الذي خصصه للمكون الوصفي [1] ، فقد كان يعنى برصد مكونات الوصف الأدبي بنية ودلالة ومقصدية. بيد أن المهم هو تحديد أدبية ذلك الوصف، وتحديد خصائصه الأسلوبية، وتبيان سماته النووية التي يصعب تحويلها إلى سمات ومكونات أسلوبية كونية عامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت