من أهم الدراسات التي أنجزت حول سيميوطيقا الذات نذكر ما كتبه كريماص (A.J.Greimas) في مؤلفه (حول المعنى / Du Sens) [1] ، ومقاله الذي خصصه ل (جهات الذات) [2] . ويعني هذا بداية الشروع في التعامل مع سيميائية الحضور، والاهتمام بالمشاعر الجسدية والأهواء الذاتية، بعد أن كان التعامل سابقا مع سيميائية الأفعال والأشياء أو مع السيميوطيقا الموضوعية. ومن جهة أخرى، يهتم هذا المقال بدراسة تكييفات الذات الاستهوائية باستحضار منطق الجهات: القدرة، والإرادة، والرغبة، والواجب [3] .
وبعد ذلك، ألف جان كلود كوكي كتابه (الخطاب وذاته) [4] في جزأين لبناء قانون سيميوطيقي للذات، اعتمادا على تصورات إميل بنيفنست وظاهراتية الإدراك عند موريس ميرلوبونتي. ويوحي الكتابان معا بمسار الانتقال من السيميوطيقا الموضوعية إلى السيميوطيقا الذاتية، أو الانتقال من سيميوطيقا الأشياء أو العمل إلى
(3) - انظر: كريماص وجاك فونتنيي: سيميائيات الأهواء: من حالات الأشياء إلى حالات النفس،:ترجمة: د. سعيد بنكراد، دار الكتاب الجديد المتحدة، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 2010 م، ص:46.