فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 421

سيميوطيقا الذات. ويعني هذا أن كريماص قد تناول الذات في أثناء حديثه عن منطق الجهات والمسار الجهي للذات في علاقتها بموضوع القيمة. ومن ثم، فقد بين لنا أن هناك جهات للذات تتمثل في الرغبة، والوجوب، والقدرة. وتتميز هذه الجهات عن جهات الفعل لدى الذات، مثل: الرغبة في الفعل، والقدرة على الفعل، ومعرفة الفعل، ووجوب الفعل، وهذا ما يسمى بالكفاءة الجهية لذوات الفعل. ومن هنا، فالسيميوطيقا الموضوعية تدرس علاقة الذات بالموضوع ذي القيمة على محور الفعل. في حين، تدرس السيميوطيقا الذاتية علاقة الذات بالموضوع ذي القيمة على محور الكينونة الذاتية [1] .

وإذا عدنا إلى جهات الذات، فهناك مجموعة من العلاقات التي تتحكم في الذات من خلال علاقتها بالموضوع، مثل: المرغوب وغير المرغوب بالنسبة لجهة الرغبة، والضروري وغير الضروري بالنسبة لجهة الوجوب، والممكن وغير الممكن بالنسبة للقدرة. ومن ثم، فهناك انتقال من حالات الأشياء إلى حالات الروح. ويؤشر هذا على ظهور سيميوطيقا جديدة هي سيميوطيقا الأهواء. وقد كانت البداية الحقيقية لسيميوطيقا الأهواء مع كريماص في بحثه حول (الجمالي / esthetique) المنشور سنة 1987 م في (الخلل/ De l'imperfection) ، ودراسته حول (سيميوطيقا الأهواء) باشتراك مع جاك فونتاني (Jacques Fontanille) سنة 1991 م. وبعد ذلك، تبلورت سيميوطيقا التوتر مع كلود زلبيربيرج (Claude Zilberberg) سنة 1998 م، في كتابه (التوتر والأدب) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت