فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 421

الدلالي والسيميائي. في حين، تؤمن سيميوطيقا التوتر بالتعددية، وتركز كثيرا على الذات في علاقتها بالمرجع الموضوعي، مع توظيف الخطاطة التوترية القائمة على محوري: الشدة والامتداد.

المطلب الرابع: سيميوطيقا الأهواء

ظهرت سيميائيات الأهواء لدراسة الذات والانفعالات الجسدية والنفسية، ووصف آليات اشتغال المعنى داخل النصوص والخطابات الاستهوائية. ولا يعني هذا أن ليس هناك دراسات للأهواء والانفعالات، بل على العكس من الأمر، فإننا نجد مجموعة من الدراسات الفلسفية والأخلاقية التي تناولت الأهواء البشرية بالدرس والتحليل والتصنيف، كما في الفلسفة اليونانية عند أفلاطون وأرسطو، وعند الفلاسفة المسلمين كما عند ابن مسكويه، وفلاسفة الغرب، مثل: ديكارت، وكانط، وهيجل، وباسكال، ودافيد هيوم، وغيرهم. ونجد هذا التناول كذلك عند علماء النفس والشعراء والروائيين وكتاب المسرح واللسانيين. لكن هؤلاء لم يدرسوا الأهواء دراسة معجمية دلالية وتركيبية، ضمن مقاطع نصية كبرى وصغرى، باستقراء شكل المضمون بنيويا وسيميائيا.

هذا، وقد بدأت سيميائية الأهواء أو سيميائية الذات مع كريماص بمقاله الذي خصصه لجهات الذات، وكان تحت عنوان (جهات الذات) [1] . ويعني هذا بداية الشروع في التعامل مع سيميائية الانفعال، والاهتمام بالمشاعر الجسدية والأهواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت