من: إيفانوف (Ivanov) ، ولوتمان (Lotman) ، وأوسبنسكي (Ouspenski) ، وليكومنسيف (Lekomcev) ...
هذا، وتعد سيميوطيقا التوتر (Semiotique tensive) من أهم المشاريع السيميوطيقية المعاصرة في تحليل الخطاب، وقد ظهرت في أواخر سنوات التسعين من القرن الماضي (1998 م) ضمن سياق ما بعد الحداثة الذي يؤمن بالانفتاح على الذات والعالم والغير والمتعدد. إذًا، ما سيميوطيقا التوتر؟ وما سياقها التاريخي؟ وما مصادرها المعرفية؟ وما تصوراتها النظرية والمنهجية؟ وما نقط قوتها وضعفها؟
يقوم التوتر (Tension) على جدلية القوة والمدى. وأكثر من هذا، فهو مكان خيالي ناتج عن تفاعل حالات الذات والوجدان مع عالم الأشياء في امتداده الزماني والمكاني والكمي. ويعرف التوتر (Tension) أيضا بكونه مكان تماثل بعدين هما: الشدة (Intensite) والمدى (Extensite) ، أو تماثل حالات الروح مع حالات الأشياء. ومن هنا، ترتبط هذه السيميوطيقا بالذات والأهواء كل الارتباط، ويؤكد هذا تبعية محور المدى أو الامتداد والشساعة لمحور الشدة أو القوة أو الطاقة الذي ينتج عن تقاطعهما ما يسمى بالتوتر. ولا يعني هذا أن التوتر ناتج فقط عن تقاطع هذين البعدين الرئيسيين فحسب، بل هو ناتج أيضا عن تقاطع النغمة (الطابع) والإيقاع (السرعة) مع الزمان والمكان.